تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
ب " أحللنا " ؛ حيث كان ماضيا ، وإن كان قد جاء في الشّعر مثله . فأمّا قوله « 1 » :
قد قيل ذلك إن حقّا وإن كذبا * فما اعتذارك من قول إذا قيلا
فالجواب قوله : فما اعتذراك ؛ لأنّ تقديره : إن كان حقا وإن كان كذبا ، وكذلك قول الآخر « 2 » :
حدبت عليّ بطون ضبّة كلّها * إن ظالما أبدا وإن مظلوما
أي : إن كنت وإن كنت ، فاستحسنوا ذلك مع " كان " كما استحسنوه في قوله تعالى :
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ
« 3 » . ومتى جزم الشّرط لم يستغن عن جوابه إلّا في الشّعر ، كقوله « 4 » :
هامش
( 1 ) هو النّعمان بن المنذر . وهو من شواهد سيبويه 1 / 260 ، وانظر أيضا : ابن يعيش 2 / 96 ، 97 و 8 / 101 والمغني 61 وشرح أبياته 2 / 8 ، 11 والخزانة 4 / 10 . ( 2 ) هو النّابغة الذّبيانيّ . ديوانه 103 ، ورواية الديوان : ضنّة ، بضاد مكسورة ، بعدها نون مشدّدة ، وضنّة : بطن من قضاعة ثم من عذرة . وهو من شواهد سيبويه 1 / 262 ، وانظر أيضا : أوضح المسالك 1 / 260 والهمع 2 / 102 وشرح الأشمونى 1 / 432 . حدبت : عطفت . ( 3 ) 15 / هود . ( 4 ) لم أقف على اسمه . والبيت من شواهد سيبويه 3 / 67 ، وانظر أيضا : الأصول 2 / 193 وأمالي ابن الشّجريّ 1 / 339 والمغني 218 وشرح أبياته 6 / 291 والخزانة 2 / 3 و 3 / 572 ، 649 و 4 / 170 و 5 / 226 . سراقة : رجل من القرّاء نسب إليه الرّياء وقبول الرّشا ، وحرصه عليها حرص الذّئب على فريسته . الرّشا : جمع رشوة .