تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
وأمّا قوله تعالى :
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ
« 1 » ، فالمبرّد يجعلها بمعنى : تظلّ « 2 » ، والفارسيّ يجعله خبر مبتدأ . « 3 » وقد حذفوا الفاء ورفعوا الفعل ، وعليه قرئ قوله تعالى :
أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ
« 4 » كما حذفوها من قوله تعالى :
وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ
« 5 » ومنه قول الشّاعر « 6 » :
هامش
( 1 ) 4 / الشعراء . ( 2 ) لم أقف على هذا الرّأي للمبرّد في المطبوع من كتبه ، وقد استشهد المبرّد بالآية الكريمة على اكتساب المضاف إليه التّأنيث من المضاف على حدّ قول الشاعر :كما شرقت صدر القناة من الدّمقال في الكامل 668 : " . . إنّما المعنى : فظلّوا لها خاضعين ، والخضوع بيّن في الأعناق ، فأخبر عنهم . . " ، وقال الزّجاج في معاني القرآن وإعرابه 4 / 82 : " معناه : فتظلّ أعناقهم ؛ لأنّ الجزاء يقع فيه لفظ الماضي في معنى المستقبل . . . " قلت : لعلّ الزجّاج أخذ ذلك عن أستاذه المبرّد . ( 3 ) ولم أقف أيضا على هذا الرأي للفارسيّ في المطبوع من كتبه . ( 4 ) 78 / النّساء . قرأ طلحة بن سليمان " يدرككم " بالرّفع ، قال ابن جنّي : " قال ابن مجاهد : وهذا مردود في العربيّة ، قال أبو الفتح هو - لعمري - ضعيف في العربيّة ، وبابه الشّعر والضّرورة إلّا أنّه ليس بمردود ؛ لأنّه قد جاء عنهم . . " انظر : المحتسب 1 / 193 والبحر المحيط 3 / 299 . ( 5 ) 121 / الأنعام . ( 6 ) هو حسّان بن ثابت . زيادات ديوانه 1 / 516 . ونسب البيت إلى عبد الرحمن بن حسّان ، كما نسب إلى كعب بن مالك الأنصاريّ . ديوانه 288 ، 312 . وهذا صدر البيت ، وعجزه :والشّرّ بالشّر عند اللّه مثلانوهو من شواهد سيبويه 3 / 65 واستشهد سيبويه بقطعة منه مرّة أخرى في الكتاب 3 / 114 ، وانظر أيضا : المقتضب 2 / 72 والأصول 2 / 195 و 3 / 462 والخصائص 2 / 281 والمحتسب 1 / 193 والمنصف 3 / 118 والتبصرة 410 وابن يعيش 9 / 2 ، 3 والمغني 56 ، 98 ، 139 ، 165 ، 236 ، 422 ، 423 ، 517 ، 636 ، 647 وشرح أبياته 1 / 371 و 3 / 214 و 4 / 37 و 6 / 289 ، 7 / 123 ، 330 و 8 / 6 والخزانة 9 / 49 ، 77 .