تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
و « حمر » ، والتعريف ؛ لانّها وضعت معرفة . وأمّا « كلا » و « كلتا » فهما اسمان مفردان ، يفيدان معني التّثنية ، كما أنّ « كلّا » اسم مفرد يفيد معني الجمع ولكنّهما « 1 » يكونان مع المظهر بالألف على كلّ حال ، وإنّما قلبت الألف مع المضمر ياء ؛ تشبيها لهما ب « على » و « لدى » ، كما يكونان مع المظهر ، مثلهما بالألف ، وقال الكوفيون « 2 » : هما اسمان مثّنّيان . و « كلتا » عند سيبويه : فعلى « 3 » ، التاء مبدلة من واو ، هي ألف « كلا » ، والألف التي فيها للتأنيث ، وقد حذفت ألفها في الشّعر ، شاذا . وأمّا « أكتع » و « أبصع » : فمعناهما ، زيادة التأكيد ، مثل قولهم : عطشان نطشان ، « 4 » و : حسن بسن . ويرجع معنى « أكتع » - بالتأويل - إلى معنى « أجمع » ؛ لأنّه من : تكتّعت الجلدة ، إذا اجتمعت وتقّبضت . و « أبصع » مشتق من البصيع ، وهو العرق السّائل ، ولا يسيل حتّى يجتمع . وكلّ ما قلناه في أبنية « أجمع » وأخواته فهو مقول في أبنية « أكتع » و « أبصع » ، وأخواتهما .
هامش
( 1 ) في الأصل : ولأنّهما . ( 2 ) انظر : الهمع 1 / 137 . ( 3 ) انظر : الكتاب 3 / 364 . ( 4 ) انظر : الأصول 2 / 23 .