الفعل ، كقوله تعالى :
هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ
« 1 » .
أي : فتستووا « 2 » فيه ، وقوله :
أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى
« 3 » .
وقد عدلوا عن النّصب ب « الفاء » في بعض الأمثلة على تأوّل ، فقالوا في الأمر : ائتني فأحدّثك ، لم يجعل الأوّل سبب الثّاني ، ولكن جعل الحديث له مستمرا ، أي : فأنا ممّن يحدّثك على كلّ حال ، ونحوه قوله تعالى : « إنما أمرنا لشئ إذا أردناه أن نقول له كن فيكون » « 4 » ؛ القراءة بالرّفع « 5 » ؛ لأنّ « كن » بلفظ الأمر ، ومعناه الخبر ، قال سيبويه : تقديره : إنّما أمرنا لشئ « 6 » هذا فيكون ، وقد نصبه بعض القراء « 7 » ، وفيه بعد ؛ لأنّ معنى قولك : قم فأحدثك ، يؤول إلى : أن قمت حدّثتك ، وإذا نصب « يكون » آل إلى : أن كنت كان ، وهذا فاسد .
هامش
( 1 ) 28 / الرّوم .
( 2 ) انظر : التّبيان اللعكبري 2 / 100 حيث قال أبو البقاء : « الجملة في موضع نصب ، جواب الاستفهام ، أي : هل لكم فتستوا » .
( 3 ) 35 / النجم وهي في الأصل : « عنده علم الغيب » والصّواب ما أثبتّه .
( 4 ) 4 / النّحل .
( 5 ) وهي قراءة ابن كثير ونافع وعاصم وأبي عمرو وحممزة .
( 6 ) الكتاب 2 / 39 .
( 7 ) هما ابن عامر والكسائيّ . انظر في تخريج القراءتين : السبعة 168 - 169 ، 373 والنشر 2 / 304 ، والإتحاف 278 ، والبحر المحيط 1 / 366 ، وانظر أيضا : تفسير مشكل إعراب القرآن 2 / 14 - 15 .