فإن تثّنيت الضّمير في الفعل ، أو جمعته للمذكّر ، أو خاطبت به المؤنّث ، صحيحا كان ، أو معتلا ، وهو خمسة أفعال ، اثنان للمخاطب - وهما :
تضربان ، وتضربون - واثنان للغائب - وهما : يضربان ، ويضربون - وواحد للمؤنّث - وهو : تضربين - فإنّ رفع « 1 » هذه الخمسة بإثبات النّون ، ونصبها وجزمها بحذفها ؛ تقول : أنتما تضربان وتغزوان ، وتسعيان وترميان ، ولن تضربا وتغزوا وتسعيا وترميا ، ولم تضربا وتغزوا وتسعيا وترميا ، وأنت تضربين وتغزين وتسعين وترمين ، ولن تضربي وتغزي وتسعى وترمي ، ولم تضربي وتغزي وتسعي وترمي ، وكذلك الجمع ، وما زاد على الثلاثي .
وهذه الأفعال الخمسة معربة ، وليس لها حرف إعراب ، والنّون بدل من ضمّة الفعل الّتي هي علامة الرّفع ، فإذا صرت إلى جماعة المؤنّث كانت علامته نونا مفتوحة ، ساكنا ما قبلها ، ثابتة في الأحوال الثّلاث ؛ لأنّ الفعل صار مع جماعة المؤنّث مبنيّا ، تقول : هنّ يضربن ويغزون ويسعين ويرمين ، ولن يضربن ويغزون ويسعين ويرمين ، ولم يضربن ويغزون ويسعين ويرمين ، ولم يضربن ويغزون ويسعين ويرمين وهذه النّون قد جعلها قوم للعدد القليل من النّساء ، وأطلقها آخرون على القليل والكثير منهنّ ، / وكأنّه الأكثر والأشبه بالنّظم والنّثر .
وإذ قد فرغنا من ذكر هذا الطّرف فلنذكر الحروف النّاصبة للأفعال في فرعين :
الفرع الأوّل : في تعريفها ، وهي أربعة : " أن " و " لن " و " كي " و " إذن " ؛ وكلّ منها أصل في العمل عند « 2 » قوم ، وقيل : إنّ الأصل " أن " ، والثّلاثة « 2 »
هامش
( 1 ) هذا جواب قوله قبل : فإن ثنّيت الضّمير في الفعل .
( 2 ) انظر : ابن يعيش 7 / 15 .