والفارسيّ يجرّه ب " حين " « 1 » مضمرة .
النّوع الرّابع : في الحروف العاملة في الأفعال ، وهي ناصبة ، وجازمة .
وهذا النّوع يخصّ النّاصبة منها :
قبل أن نخوض في بيان عوامل الأفعال فلنذكر طرفا فيما يتعلّق بإعراب الأفعال وبنائها ، وإن كان قد سبق في أوّل الكتاب منه « 2 » طرف صالح ، فتقول :
الأفعال على ضربين : مبنيّ ، وهو الأصل ، ومعرب وهو الفرع .
والمبنيّ : مبنيّ على الفتح والسّكون ، وهما : الماضي والأمر العاري من الّلام ، نحو : ضرب ودحرج ، واستخرج ، واضرب ودحرج واستخرج .
والمعرب هو : المضارع ، وفعل الأمر إذا ادخله « 3 » اللّام ، وإن كان ساكنا فإنّ سكونه إعراب لا بناء ، نحو : يضرب ويدحرج ويستخرج ، وليضرب وليدحرج وليستخرج .
وإعراب المضارع الرّفع والنّصب والجزم ، وهو على ضربين : صحيح ومعتلّ .
فالصّحيح : تدخله الثّلاثة ، والرّفع : عامله معنويّ ، والنّصب والجزم :
عاملهما لفظيّ .
هامش
( 1 ) لم أقف على هذا الرأي للفارسيّ في كتبه المطبوعة ، ولا في غيرها من مصادر ، ولم ينقل عنه ذلك ابن جنّى ، مع أنه أنشد الشاهد المذكور في كلّ من الخصائص وسرّ صناعة الإعراب ، هذا وقد قال البغداديّ في شرح أبيات المغني 5 / 31 : " قال أبو عليّ في المسائل المنثورة : قال أبو العبّاس المبرّد : " أوان " هنا مبنيّة ؛ لأنّ " أوان " تضاف إلى المبتدأ والخبر ، فكأنّك حذفت منه المبتدأ والخبر ، فنونت ؛ ليعلم أنّك قد اقتطعت الإضافة منه . انته ، ولم يرتض ابن جني كون التّنوين عوضا ك " يومئذ " وقد بسط هذا الكلام في " سرّ الصناعة " . . " .
( 2 ) انظر : ص 30 - 36 .
( 3 ) يقصد المضارع المجزوم بلام الأمر .