تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
وأمّا " كي " فمعناها تعليل وقوع الفعل ، تقول : زرتك كي تكرمني ، فعلّة الزّيارة : توقّع الكرامة ، وترد في الكلام على ضربين : أحدهما : أن تكون حرف جرّ بمنزلة اللّام ، وقد ذكرت « 1 » . الثّاني : أن تكون حرفا ناصبا ، وسيرد تفصيل عملها في الفرع الثّاني « 2 » . وأمّا " إذن " فهي جواب وجزاء ، يقول القائل : أنا أزورك ؛ فتقول في الجواب : إذن أكرمك ، المعنى : إن كان الأمر كما ذكرت فإنّي أكرمك ، فهذا جواب لكلامه ، وجزاء لفعله . وجميع هذه الأحرف لا يفصل بينها وبين ما تعمل فيه ، إلّا " إذا " وحدها ، بالقسم . الفرع الثّاني : في أحكامها ، قد سبق القول أنّها في عملها على ضربين « 3 » ، ولكلّ منهما شرط تعمل معه ، إلّا " لن " فإنّها تعمل مظهره بغير شرط ولا تفصيل ؛ فلنذكر الثّلاثة الباقية في ثلاثة أحكام . الصّنف الأوّل : في " أن " ، وهي تعمل مظهرة ومضمرة في ثلاثة مواضع ؛ موضع تعمل فيه مظهرة ومضمرة ، وموضع لا تعمل فيه إلّا مظهرة ، وموضع لا تعمل فيه إلا مضمرة . أمّا الموضع الأوّل وهو ما تعمل فيه مظهرة ومضمرة ، فذلك على ضربين :
هامش
( 1 ) انظر : ص 247 . ( 2 ) انظر : ص 612 - 615 . ( 3 ) انظر : ص 591 .