أمّا المعنويّ : فهو : وقوعه موقع الاسم نظير المبتدأ أو خبره ، كقولك :
زيد يضرب ، رفع " يضرب " ؛ لأنّ ما بعد المبتدأ من مظانّ صحّة وقوع الأسماء ، وكذلك إذا قلت : يضرب الزّيدان ؛ لأنّ من ابتدأ بكلام ، لم يلزمه أن يبتدئ باسم أو فعل ، بل موضع خبره في أيّهما أراد ، وقولهم : كاد زيد يقوم ، وجعل يضرب ، إنّما أصله : قائما ، وضاربا ، ولكن عدل عن الاسم لغرض ، وقد جاء الاسم في قوله « 1 » :
فأبت إلى فهم وما كدت آيبا
في إحدى الرّوايتين ، وكذلك متى / وقع الفعل المضارع في موضع لا تقع فيه الأسماء ، فلا يجوز رفعه ، نحو : لم يقم زيد ؛ لأنّك لا تقول : لم زيد ، وأمّا اللّفظيّ : فحروف معدودة ، نحو : لن يضرب « 2 » ، ولم يضرب « 3 » وسيرد تفصيلها .
[ وأمّا المعتلّ ] « 4 » فهو كلّ فعل وقعت في آخره ألف أو واو أو ياء : نحو :
يسعى ويغزو ويرمي ، وهذه الأحرف الثّلاثة تكون في الرّفع ساكنة ، وفي الجزم محذوفة ، وفي النّصب تفتح الياء والواو ، وتبقى الألف على سكونها ؛ تقول : هو يسعى ويغزو ويرمي ، ولم يسع ولم يغز ولم يرم ، ولن يسعى ولن يغزو ولن يرمي .
هامش
( 1 ) سيق الاستشهاد به على المسألة نفسها في ص 34 .
( 2 ) انظر ص 485 .
( 3 ) انظر ص 590 - 617 ، 618 - 648 .
( 4 ) تتمّة الكلام يلتئم بمثلها الكلام .