تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
الحكم الرّابع عشر : إذا أدخلت " الهمزة " على " لا " فلها معنيان ، أحدهما : أن يكون استّفهاما محضا ، والثّاني : أن يضاف إلى الاستفهام معنى « 1 » التّمني . فالأوّل : حكم " لا " معه حكمها قبل دخول " الهمزة " في الخبر والصّفة ؛ تقول : ألا رجل في الدّار ؟ ألا غلام أفضل منك ؟ ألا رجل عاقلا عندك ؟ وعاقل ، وعاقل . وأمّا الثّاني : فحكمه البناء مع الاسم كالبناء قبل دخول الهمزة ، وبناء الاسم مع الصّفة ، ووصفه على لفظه ، فإن وصفته على موضعه فسيبويه والخليل يمنعانه ؛ لزوال معنى الابتداء بالتّمنّى « 2 » ؛ فيقولان : ألا رجل أفضل منك ؟ بالنّصب ، وألا رجل ظريف عندك ؟ والمازنيّ يجيز ذلك « 3 » ؛ فيقول : ألا رجل أفضل منك ؟ بالرّفع ، فأمّا قول الشّاعر « 4 » :
ألا رجلا جزاه اللّه خيرا
فإنما نوّن مضطرا ، أو نصبه بفعل مضمر ؛ لأنّه متمنّ . وتقول : ألا رجلا زيدا أو عمرا ، تريد : ألا أجد رجلا يكون زيدا
هامش
( 1 ) انظر : الأصول 1 / 396 . ( 2 ) الكتاب 3 / 309 . ( 3 ) انظر : الأصول 1 / 397 . ( 4 ) هو عمرو بن قعاس المراديّ . وهذا صدر البيت ، وعجزه :يدلّ على محصّلة تبيتوهو من شواهد سيبويه 2 / 308 ، وانظر أيضا : الأصول 1 / 98 وابن يعيش 2 / 101 والخزانة 3 / 51 والمغني 77 وشرح أبياته 2 / 94 .
البديع في علم العربية — صفحة 586 | مجد الدين ابن الأثير / فتحي أحمد علي الدين