تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
وقالوا : إذا جاءت الأسماء وفيها المدح والذّمّ ، وأصلها ممّا لم يسمّ فاعله ، رفعت مفعولها ، تقول : عجبت من جنون بالعلم زيد ؛ فيصير كالفاعل ، وإنّما هو مفعول . النّوع الرّابع : في أسماء الأفعال ، وفيه فرعان : الفرع الأوّل : في تعريفها ، وهي قسمان : أسماء ، وحروف . أمّا الأسماء فعلى ضربين : متعدّ ، وغير متعدّ ، والمتعدّي على ضربين : مفرد ، ومضاف . أمّا المفرد فنحو : رويدك زيدا ، ليس للكاف موضع من الإعراب ، ويستعمل " رويد " مصدرا ، نحو : رويد زيد ، وصفة ، نحو : ساروا سيرا رويدا ، وحالا ، نحو : ساروا / رويدا ، ومنه قوله تعالى :
فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً
" « 1 » ، ومن المفرد : تراك ، ومناع ، أي : اتركها ، وامنعها ، قال « 2 » :
تراكها من إبل تراكها
وأمّا المضاف فنحو : دونك زيدا ، وعندك عمرا ، أي : الزمه ، وحذرك زيدا ، وحذارك ، أي : احذره . وأمّا غير المتعدّي : فعلى ضربين أيضا : مفرد ، ومضاف : فالمفرد نحو : صه ، ومه ، ونزال : أي : اسكت ، وانزل . والمضاف . نحو : مكانك ، ووراءك ، إذا حذّرته شيئا خلفه وقدّامه . وأمّا الحروف فعلى ضربين : متعدّ ، وغير متعدّ .
هامش
( 1 ) 17 / الطارق . ( 2 ) هو طفيل بن يزيد الحارثيّ . وهو من شواهد سيبويه 1 / 241 و 3 / 271 ، وانظر أيضا : المقتضب 3 / 369 والكامل 588 والتّبصرة 591 والمخصّص 17 / 63 ، 66 وأمالي ابن الشّجريّ 2 / 111 ، 135 والإنصاف 537 وابن يعيش 4 / 50 والخزانة 5 / 160 ، 287 .