فتجعل " يوم الجمعة " ظرفا ل " سرّني " ، ولو قلت : سرّني يوم الجمعة قيامك ، فجعلت " يوم الجمعة " ظرفا للقيام ، لم يجز .
الحكم السّابع : لا يفصل بين المصدر ومعموله بأجنبىّ ، فلا تقول :
أعجبني ضرب زيد إعجابا عمرا ؛ لأنّ " إعجابا " منصوب ب " أعجبني " ولاحظّ للمصدر فيه ، وعمرو " منصوب بالمصدر الّذي هو " ضرب " ، فلا يفصل بينهما ب " إعجاب " ، وما جاء منه مفصولا فمنصوب بشيء مقدّر يدلّ عليه المصدر ، كقوله تعالى :
إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ . يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ
« 1 » ؛ فليس " اليوم " منصوبا ب " قادر " ؛ لأنّ اللّه تعالى قادر ذلك اليوم وغيره ، ولا ب " رجعه " ؛ للفصل ؛ فيقدّر له ناصب « 2 » غيرهما ، ومثله قول الشّاعر « 3 » :
فياميّ هل يجزى بكائي بمثله * مرارا وأنفاسى إليك الزّوافر
ف " مرارا " منصوب بما دلّ عليه " بكائي " ، ولا ينصب ب " بكائي " للفصل .
وقد فصلوا بالمفعول / بين المصدر وفاعله في الشّعر ، قال « 4 » :
هامش
( 1 ) 8 . 9 / الطارق .
( 2 ) أي : اذكر يوم تبلى السرائر ، وانظر : مشكل إعراب القرآن 2 / 470 .
( 3 ) هو ذو الرّمّة . انظر : ديوانة 1013 . وما أثبتّه ( فياميّ ) رواية الدّيوان ، والّذي في الأصل :
أماوىّ ، ولعلّه تحريف ؛ لأنّ " ميّا " كثر ورودها في شعر ذي الرّمّة ، كما أنّ مطلع القصيدة التي منها الشاهد قوله :لميّة أطلال بحزوى دوائر * عفتها السّوافي بعدنا والمواطرومعروف عنه أنّه يسمّى محبوبته ميّا مرّة ، وميّة مرّة أخرى .
وانظر : شرح حماسة أبي تمّام للمرزوقيّ 1324 والخزانة 9 / 53 .
( 4 ) سبق الاستشهاد به في باب الإضافة ص 301 وتخريجه هناك .