أعجبني ضرب زيد وخالدا عمرو فتنصب / " خالدا " على أنّ " زيدا " مفعول ، وأنشد سيبويه « 1 » :
قد كنت داينت بها حسّانا * مخافة الإفلاس والّليّانا
والتقدير فيهما : أعجبني أن ضرب زيد وعمر وبكرا ، وأن ضرب زيدا وخالدا عمرو .
وكذلك أجازوا الوصف على الموضع نحو : عجبت من ضرب زيد الظّريف عمرا ، والظريف عمرو ، فترفع " الظّريف " وتنصبه ؛ لأنّه صفة " زيد " في الحالين ، ومنه بيت لبيد « 2 » :
حتّى تهجّر في الرّواح وهاجها * طلب المعقّب حقّه المظلوم
تقديره : كما يطلب المعقّب المظلوم حقّه .
الحكم السّادس : لا يتقدّم معمول المصدر عليه ، فلا تقول : أعجبني زيدا ضرب عمرو ؛ لأنّ " زيدا " معمول المصدر ، وتقول : سرّني قيامك يوم الجمعة ،
هامش
( 1 ) الكتاب 1 / 191 ، ونسبه إلي رؤبة .
انظر ملحقات ديوان رؤية 187 ، وانظر أيضا : الإيضاح العضديّ 1 / 159 والتبصرة 243 وأمالي ابن الشجريّ 1 / 228 و 2 / 31 وابن يعيش 6 / 65 ، ونسبه إلى زياد العنبريّ ، وانظر أيضا : المغني 476 وشرح أبياته 7 / 46 .
دانيت : من المداينة ، وهي البيع بالدّين . بها : أي : بالإبل . الّليان : مصدر " لويته بالدّين ليّا وليّانا " إذا مطلته .
( 2 ) ديوانه ، 128 .
وانظر : الإنصاف 232 ، 331 ، وابن يعيش 2 / 24 ، 46 و 6 / 66 والخزانة 2 / 240 .
تهجّر : سار في وقت الهاجرة ، وهي منتصف النّهار عند اشتداد الحرّ . الرّواح : الوقت من زوال الشّمس إلى الّليل . هاجها : أزعجها ، والضمير المستتر في " أزعجها " يرجع إلى حمر الوحش التي يشبّه الشاعر بهانا قتة في أبيات سابقة ، والضّمير البارز المتّصل في " أزعجها " . يعود إلي أتن حمار الوحش . المعقّب : الّذى يطلب حقّه مرّة عقب مرّة ولا يتركه .