تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
القرينة الثّالثة : " التّضعيف " ، نحو : فرح زيد ، وفرّحته ، وشرف عمرو وشرّفته . القرينة الرّابعة : " الحركة " ، نحو " حزن زيد ، وحزنته ، وفتن الرّجل وفتنته ، فالفتحة عدّت الفعل إلى " زيد " « 1 » بعد أن كان - مع الكسرة - قاصرا . القرينة الخامسة : " السّين والتاء " ، نحو : نطق زيد ، واستنطقته ، وكتب واستكتبته والقرائن الثلاث تتعاقب على الفعل الواحد ، وقد يختصّ ببعضها دون بعض ، نحو : ذهبت بزيد ، وأذهبته ، وكرّمت عمرا ، وأكرمته ، وقوله تعالى :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
« 2 » و
أَنْزَلَ الْكِتابَ *
« 3 » و
نَزَّلَ الْفُرْقانَ
« 4 » . وتجتمع كلّ واحدة من " الهمزة " و " التّضعيف " مع " حرف الجرّ " نحو : أمررت زيدا على عمرو ، وفرّحت زيدا بعمرو ، ولا تجتمع " الهمزة " مع " التّضعيف " ؛ لاختلاف البنائين . وحروف الجرّ : أعمّ هذه القرائن ؛ لأنّها تدخل على الثّلاثىّ فما فوقه ، والباقية تختصّ بالثّلاثيّ الذي لا زيادة فيه . وكلّ فعل عدّيته بحرف الجرّ ، لا يجوز أن تحذفه منه ، وتعدّيه ، إلّا في ضرورة الشّعر ، أو ما اتّسعوا فيه من الأفعال ، وكثر استعمالهم له ؛ فصار
هامش
( 1 ) في الأصل : إلى عمرو ، والصّواب ما أثبتّه ؛ فالمثال : حزن زيد . ( 2 ) 193 / الشعراء . ( 3 ) 91 / الأنعام . ( 4 ) 1 / الفرقان .