يريد : على الدّيار ، أو بالدّيار ، ومن حذف حرف الجرّ ، قوله تعالى :
إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ
« 1 » و
بَطِرَتْ مَعِيشَتَها
« 2 » و
أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً
« 3 » و
وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ
« 4 » ، ومنهم من « 5 » لم يجعله على حذف حرف الجرّ ، ويتأوّله « 5 » .
النّوع الثّانى : المتردّد بين اللّازم والمتعدّى ،
وهو على ثلاثة أضرب :
الضّرب الأوّل : أفعال معدودة ، استعملوها تارة متعدّية بنفسها ، وتارة بحرف جرّ ، نحو : شكرتك ، وشكرت لك ، ونصحتك ، ونصحت لك ، وكلته ، وكلت له ووزنته ، ووزنت له ، فأمّا قولهم : قرأت السّورة ، وقرأت بالسّورة ، وسمّيته محمّدا ، وسمّيته ب " محمّد " ، وكنيته أبا الحسن وب " أبى الحسن "
هامش
( 1 ) 130 / البقرة .
( 2 ) 58 / القصص .
( 3 ) 9 / يوسف .
( 4 ) 233 / البقرة .
( 5 ) في معاني القرآن للأخفش 148 : " . . وقال : " إلا من سفه نفسه " فزعم أهل التأويل أنّه في معنى " سفّه نفسه " ، وقال يونس : ويجوز في هذا القول : سفهت زيدا ، وهو يشبه : غبن رأيه ، وخسر نفسه ، إلّا أنّ هذا كثير ، ولهذا معنى ليس لذاك ؛ تقول : غبن في رأيه ، وخسر في أهله ، وخسر في بيعه ، وقد جاء لهذا نظير ، قال : ضرب عبد اللّه الظهر والبطن ، ومعناه : على الظهر والبطن ، كما قالوا :
دخلت البيت ، وإنّما هو دخلت في البيت . . . ومثل هذا " وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم " ، يقول :
لأولادكم . . " .
وانظر أيضا ص 364 حيث قال الأخفش : " وقال ( أو اطرحوه أرضا ) وليس الأرض هاهنا بظرف ولكن حذف منها : في ثمّ أعمل فيها الفعل ، كما تقول : توجهت مكّة ، وانظر أصول ابن السّراج 1 / 177 - 179 و 2 / 229 - 230 .