القسم الأوّل : في الأفعال
وفيه : مقدّمة ، وثمانية أنواع
المقدّمة :
الفعل النّحوىّ له انقسام باعتبارات .
الاعتبار الأوّل : الأفعال على ضربين : ضرب يلاقى شيئا ، ويؤثّر فيه أثرا لفظيا ، وضرب لا يلاقى شيئا فيؤثّر فيه ؛ فسمّوا المؤثّر متعدّيا ، والّذي لا يؤثر غير متعد .
أمّا الّذي يتعدّى : فكلّ حركة كانت ملاقية لغيرها من أفعال الحواسّ والنّفس ، نحو : نظرت وشممت ، وضربت وأحببت ، وفاعلت : من هذا القبيل ؛ لأنّك تكون قد فعلت به مثل ما فعل بك .
وأمّا الذي لا يتعدّى : فهو الّذي لم يلاق مصدره مفعولا ، نحو : قام وطال ؛ ويكون خلقة ، نحو : اسودّ واحمرّ ، وطال وقصر ، وهيئة ، نحو : قام وقعد وتحرّك وسكن ، وفعلا نفسيّا ، نحو : كرم وظرف ورضى وغضب .
الاعتبار الثّاني : الفعل ينقسم قسمين : حقيقي وغير حقيقىّ .
أمّا الحقيقىّ : فينقسم قسمين :
أحدهما : أن لا يتعدّى الفاعل إلى غيره ، نحو : قام وقعد ، ويسمّى قاصرا ولازما .
والثّاني : يتعدّى الفاعل إلى مفعول ، وهو على ضربين .
ضرب يؤثّر فيه أثرا حقيقيّا ، نحو : ضربت زيدا ، وأكلت خبزا .
وضرب لا يؤثّر فيه ، نحو : مدحت عمرا ، وذممت بكرا ، ومن هذا الضّرب " ظننت " وأخواتها ؛ لأنّها غير مؤثّرة في المفعول .
وأمّا غير الحقيقىّ . فعلى ثلاثة أضرب :