السّرّاج : « 1 » ولكنّه أكّد ، كما تقول لمن هو مقبل عليك : كذا كان الأمر يا أبا فلان ، ولا تريد نداءه ؛ فجعلوا " أيا " مع صفته دليلا على الاختصاص ، ولم يريدوا ب " الرّجل " و " القوم " و " العصابة " إلّا أنفسهم ، كأنّه قال : أمّا أنا فأفعل متخصّصا بذلك من بين الرّجال ، ونحن نفعل متخصّصين من بين الأقوام ، واغفر لنا مخصوصين من بين العصائب .
ولا يدخل حرف النّداء في هذا الباب ؛ لأنّك ليس تنبّه غيرك .
ومن هذا الباب : إنّا معشر العرب نفعل كذا ، و : إنّا معشر الصّعاليك لا قوّة بنا على المروءة ، ونحن العرب أقرى النّاس للضّيف و : بك اللّه نرجو الفضل ، ولا يجوز أن تقول : اللّهمّ اغفر لهم أيّتها العصابة ، قاله المبرّد . « 2 »
هامش
( 1 ) الأصول 1 / 367 .
( 2 ) لم أقف على هذا القول للمبرّد في كتبه المطبوعة ، ووقفت عليه في أصول ابن السرّاج 1 / 370 قال ابن السراج : " قال أبو العباس . . وقال في قولهم : اللّهمّ اغفر لنا أيّتها العصابة : لا يجوز : اللّهمّ اغفر لهم أيّتها العصابة . . . " .