والحرف المحذوف منه مراد ؛ لأنّك إذا وصفته ، رفعت الصّفة فقلت : يا حار الظريف ، وقد منع بعضهم وصف : « 1 » المرخّم ، ولم يبالوا بما بقي منه بعد الحذف ؛ أله نظير ؟ أم لا ؟
وأمّا الضّرب الثّاني ، فلا بدّ أن يبقى له بعد الحذف نظير ، وهو أشكل القسمين في النحو ؛ ولذلك يدخله الاعتلال ، من القلب والرّدّ والحذف كما سنذكره .
وقد يشترك القسمان في اللّفظ ، ويختلفان في التقدير ، نحو : يا برث ؛ فإنّ ضمّة " الثّاء " في الأوّل هي ضمّة الكلمة ، وفي الثّاني ضمّة النداء .
وأكثر ما ورد الترخيم من الأسماء في : " حارث " و " مالك " و " عامر " قاله سيبويه « 2 » ، وإن كان في غيرها من الأعلام جائزا ، وزعم الكسائيّ « 3 » أنّه لم يسمع علما مرخّما سوى هذه الثلاثة ، إلّا ما فيه زائد أو " هاء " التأنيث ، وهذا يدلّ على أنّ الحذف إنّما يقع فيما كثر من كلامهم .
الفرع الثالث : في أحكامه .
الحكم الأوّل : إذا كان في آخر الاسم زائدتان زيدتا ، حذفتهما في التّرخيم معا ، نحو قولك : يا عثم ، ويا مرو ، في : مروان ، وعثمان ، وهذا النّوع من الزّيادة يقع في الكلام ، في نحو : غضبان وعثمان ، وسرحان
هامش
( 1 ) قال ابن السرّاج : " ونعت المرخّم عندي قبيح ، كما قال الفرّاء ؛ من أجل أنّه لا يرخّم الاسم إلا وقد علم ما حذف منه وما يعنى به . . " الأصول 1 / 374 .
( 2 ) قال في الكتاب 2 / 251 : " وليس الحذف لشّئ من هذه الأسماء ألزم منه ل " حارث ومالك وعامر " وذلك لأنّهم استعملوها كثيرا في الشّعر ، وأكثر التسمية بها للرجال " .
( 3 ) لم أقف على هذا الزعم للكسائيّ فيما بين يديّ من مصادر .