تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
فضلا عن العلميّة ، وقد شذّ قولهم : يا صاح ، فرخّموه نكرة غير مؤنّث ، يريدون : يا صاحب ، ولقد كثرت هذه الكلمة في كلامهم حتّى لم تكد تسمع إلا مرخّمة ، وحتّى حذفوا معها حرف النداء . الرّابع : أن يكون مبنيا في النّداء ؛ لأنّ الحذف تغيير ، والبناء تغيير ، فأشبهه . الخامس : أن يكون الاسم على أكثر من ثلاثة أحرف ؛ ليبقى بعد الحذف على مثال الأصول ، إلّا أن يكون مؤنّثا ، والفرّاء « 1 » يرخّم منه . ما كان متحرّك الأوسط ، نحو : عمر . السّادس : أن لا يكون مندوبا ؛ لأجل زيادته ؛ فيكون ذلك نقضا للغرض منها . السّابع : أن لا يكون اسم إشارة ، نحو " هؤلاء " إذا كان ممدودا ؛ لأنّه ليس للنّداء فيه عمل ؛ وكان يلتبس ممدوده بمقصوره .

الفرع الثّاني : في تقسيمه .

الترخيم / يدخل في الكلام على ضربين : أحدهما : أن تحذف آخر الاسم وتدع الباقي على ما كان عليه قبل الحذف من الحركة والسّكون ، نحو : يا حار ، ويا جعف ، يا برث ، ويا قمط في : حارث ، وجعفر ، وبرثن ، وقمطر . الثّاني : أن تحذف ما تحذف من الاسم ، وتجعل ما بقي اسما مفردا ، كأنّك لم تحذف منه شيئا ، ثمّ تضمّه ، فتقول : يا حار ، ويا جعف ، ويا برث ويا قمط ، وكلا القسمين من لغة العرب ، والأوّل : أكثرهما استعمالا ، وأقواهما في النّحو .
هامش
( 1 ) انظر : الأصول 1 / 365 .