تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
ويدخل في هذا الحكم : إذا ناديت جماعة من العدد ، وعطفت عليها جماعة من العدد أخرى - وليس فيها ألف ولام - رفعتهما « 1 » ، نحو : يا ثلاثة وثلاثون ، وإن كان فيهما ألف ولام فلك فيه الرّفع « 1 » والنّصب ، نحو : يا ثلاثة والثّلاثون ، والثّلاثين ، فتبنى الثلاثة على الضّمّ ؛ لأنّها نكرة مقصودة ؛ وترفع " الثلاثين " على الّلفظ ، وتنصبها على الموضع ، فإن لم تقصد الثّلاثة نصبتهما معا ، وإن أظهرت حرف النداء فالرّفع لا غير ، نحو : يا ثلاثة ويا ثلاثون . الحكم الثاني عشر : إذا كرّرت الاسم المنادى ، وأضفت الثاني منهما فلك فيه مذهبان : أحدهما : ضمّ الأوّل ونصب الثّاني ، وهو الجيّد ، كقولك : يا قريش قريش هاشم . والثّاني : نصب الأوّل ، نحو : يا زيد زيد عمرو ، كأنّك قلت : يا زيد عمرو زيد عمرو ، ومنه قول جرير « 2 » :
يا تيم تيم عديّ لا أبا لكم * لا يلقينّكم في سوءة عمر
الحكم الثّالث عشر : قد استقبح جماعة من النّحاة الحال في المنادى
هامش
( 1 ) انظر : الأصول 1 / 344 - 345 . ( 2 ) ديوانه ( تحقيق د / نعمان محمد أمين طه ) 212 . وهو من شواهد سيبويه 1 / 53 ، 2 / 205 ، وانظر أيضا : المقتضب 4 / 229 والأصول 1 / 343 واللامات 101 والخصائص 1 / 345 والتبصرة 342 وأمالي ابن الشجريّ 2 / 83 وابن يعيش 2 / 10 و 105 والمغني 457 ، وشرح أبياته 7 / 11 ، والخزانة 2 / 298 . لا يلقينكم الضمير لتيم بن عبد مناة ، وعديّ هذا : هو عدي ابن عبد مناة ، نسبه إلى أخيه . عمر : هو عمر بن لجأ السوأة : الفعلة القبيحة .