تعالى :
قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ
« 1 » ؛ بالنّون « 2 » ، والتّاء « 3 » ، والياء « 4 » ، ولو كانت " تقاسموا " أمرا " لم يجز فيه الياء ؛ لأنّه « 5 » ليس بغائب .
الفرع الثالث في أجوبته :
لمّا كان القسم بمنزلة المفرد احتاج إلى جواب يتمّ به ، وإلى رابطة بين القسم ، والمقسم عليه ، لفظا أو تقديرا ، ولا تخلو الجملة : أن تكون موجبة أو منفيّة .
أمّا الموجبة ، فلا تخلو : أن تكون اسميّة أو فعليّة .
فالاسميّة : يربطها بالمقسم عليه حرفان ، " إنّ " ، والّلام التي للابتداء ، وتغني عن لام القسم ، ويدخلان مجتمعين ، ومنفردين ، تقول : واللّه إنّ زيدا لقائم ، وإنّ زيدا قائم ، ولزيد قائم .
والفعليّة : لا تخلو أن تكون ماضية ، أو حاضرة ، أو مستقبلة .
فالماضية : تجاب بالّلام ، و " قد " مجتمعين ، ومنفردين ، تقول : واللّه لقد
هامش
( 1 ) 49 / النمل .
( 2 ) وهي قراءة الجمهور .
( 3 ) وهي قراءة الحسن وحمزة والكسائي وخلف .
( 4 ) وهي قراءة مجاهد وابن وثّاب وطلحة والأعمش وحميد بن قيس .
وانظر : السبعة 483 والتيسير 168 وشواذ ابن خالويه 110 وإبراز المعاني 425 والبحر المحيط 7 / 84 والنشر 2 / 338 وإتحاف فضلاء البشر 410 .
وقال الصّيمريّ في التبصرة 455 : " يجوز فيه ثلاثة أوجه : ( لنيبتنّه ) بالنون ، على لفظ المتكلّم كأنه قال : قالوا له : " لتبيّتنّه . و ( ل ) بالتاء على لفظ ما قيل لهم ، كأنه قيل : قال بعضهم لبعض لتبيّتنّه ، أي : قال كلّ فريق منهم للآخر : هذا . و ( ليبيّتنّه ) " بالياء ، على لفظ الغائب لأنّه إخبار عن الغائب .
( 5 ) يقصد أنّ الأمر لا يكون لغائب .