والثاني : جرّ المقسم به بالحرف المحذوف ، فتقول : الّله لأفعلنّ ، وينشد هذا البيت « 1 » ؛ نصبا ، وجرّا :
ألا ربّ من قلبي له الّله « 2 » ناصح * ومن قلبه لي في الظّباء السّوانح
وتقول : إي واللّه لأفعلنّ ، ثمّ تحذف الواو ، وتقرّ الياء على سكونها ، ومنهم من يفتحها « 3 » ؛ لالتقاء السّاكنين .
الرّابعة : أن تحذف المقسم به ، وحروفه ، وتبقي الفعل والفاعل ، والمقسم عليه كقولك : أحلف لأفعلنّ .
الخامسة : أن تحذف الجميع ، وتبقي المقسم عليّ ، كقولك : لأفعلنّ .
السّادسة : أن تحذف المقسم عليه وحده ، وتبقي الباقي - وهو قليل - كقولهم أما واللّه أن لولا زيد ، ولا يذكرون شيئا ؛ استغناء بطول الكلام ، وقرينة الحال .
السّابعة : أن يوضع القسم على غير مقسم عليه ، وذلك : إذا توسّط الجملة ، وتأخّر عنها ، فيكون لغوا ، نحو : زيد - واللّه - قائم ، وزيد قائم واللّه ، ومتى ابتدأته لم تلغه .
وأمّا الجملة الابتدائيّة : فإنّ " لعمرك " هو العمر ، ولم يستعمل في القسم
هامش
( 1 ) هو لذي الرّمة . انظر ديوانه 1861 ( ملحقات الديوان ) .
( 2 ) فوق هذه الكلمة في الأصل كلمة " معا " إشارة إلى النصب والجرّ .
وهو من شواهد سيبويه 2 / 109 و 3 / 498 . وانظر أيضا الأصول 1 / 432 والتبصرة 447 والمخصّص 13 / 111 وابن يعيش 9 / 103 .
الظباء السّوانح : ما أخذ عن ميامن الرامي فلم يمكن رميه حتّى ينحرف له ؛ فيتشاءم به ، ومن العرب من يتيمّن به ، لأخذه عن الميامن ، فجعله ذو الرمّة مشئوما ، وضرب به المثل في انحراف " ميّة " عنه ومخالفة قلبها وهواها لقلبه وهواه .
( 3 ) انظر : الجنى الداني 252 .