وكذلك الكلام في : أمانة اللّه ، وعهد اللّه ، حذفا ، ورفعا ، ونصبا .
خاتمة لهذا الفرع :
إذا عطفت في القسم ، نحو قوله تعالى :
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى
« 1 » ، فإنّ الواو الأولى للقسم ، والتي بعدها للعطف ، ولا تكون للقسم ، قال سيبويه : ولو قال : وحقّك وحقّ زيد - على وجه الغلط والنّسيان - جاز « 2 » يريد : أنّه لا يجوز لغير غالط أن يقسم قسما على غير شئ ، ثمّ يجئ بقسم آخر ، قال : ولو قال : وحقّك وحقّك - على التوكيد - جاز ، وكانت الواوان « 3 » للقسم .
واعلم أنّك إذا أخبرت عن يمين حلف بها ، فلك فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أن تأتى بلفظ الغائب ، كأنّك تخبر عن شئ كان ، تقول :
استخلفته ليقومنّ .
والثّاني : أن تأتي بلفظ « 4 » الحاضر - تريد اللفظ الذي قيل له - فتقول :
استخلفته لتقومنّ ، كأنّك قلت : لتقومنّ .
والثالث : أن تأتي بلفظ المتكلمّ ، فتقول : استخلفته لأقومنّ ، ومنه قوله
هامش
( 1 ) 1 ، 2 / الليل .
( 2 ) الكتاب 3 / 502 .
( 3 ) الذي في الكتاب في الموضع السابق : " . . وكانت الواو واو الجرّ " .
( 4 ) في الأصل : أن تأتي لفظ الحاضر .