قام ، وقد قام ، ولقام ، قال اللّه تعالى :
" وَالشَّمْسِ وَضُحاها "
« 1 » ، وأجاب بقوله :
" قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها "
« 2 » ، وقال تعالى : "
وَلَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ :
« 3 » ، وقال امرؤ القيس « 4 » :
خلفت لها باللّه حلفة فاجر * لناموا فما إن من حديث ولا صالى
والحاضرة : تجاب ب " إنّ " واللّام مجتمعين ، وب " إنّ " مفردة ، تقول :
واللّه إنّ زيد اليقوم ، وإنّ زيد يقوم ، وبعضهم يجيز دخول الّلام مفردة ، فيقول واللّه ليقوم زيد الآن ، وهو قليل .
والمستقبلة : تجاب بالّلام ، مضافا إليها نون التوكيد ؛ فرقا بينها وبين الحاضرة ، تقول : واللّه ليقومنّ زيد ، وقد جاءت النّون وحدها في الشّعر ، قال « 5 » :
وقتيل مرّة أثأرنّ فإنّه * فرغ وإنّ أخاكم لم يقصد
هامش
( 1 ) 1 / الشمس .
( 2 ) 9 / الشمس .
( 3 ) 51 / الرّوم . وقد أضفت قوله تعالى :" مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ "لتتمّ الآية .
( 4 ) انظر : ديوانه 32 .
وانظر : الأصول 1 / 242 والإيضاح العضديّ 1 / 117 وابن يعيش 9 / 20 ، 21 ، 97 والمغني 173 ، 633 وشرح أبياته 2 / 396 و 7 / 332 والخزانة 10 / 71 .
وقال البغداديّ في الخزانة : " وهو شاهد على أنّ قوله : ( لناموا ) جواب القسم ، وجاز الربط باللام من غير " قد " ؛ لضرورة الشعر ، ويجب تقدير " قد " بعد اللام ؛ لأنّ لام الابتداء لا تدخل على الماضي المجرّد " .
( 5 ) هو عامر بن الطفيل . انظر ديوانه 56 .
انظر : الضرائر 157 ، وشرح الحماسة للمرزوقيّ 558 والمغني 645 وشرح أبياته 3 / 8 والهمع 4 / 246 والخزانة 10 / 60 .
مرّة : أبو قبيلة ، وهو مرّة بن عوف بن سعد . فرغ - بكسر الفاء - هدر ، يقال : ذهب دم فلان هدرا وفرغا ، إذا لم يقتل قاتله لم يقصد : لم يقتل ، يقال أقصدت الرجل ، إذا قتلته .