تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الأول إلى الثاني ونصبه إياه كما يجوز في ضارب زيد . فيقولون : ثان اثنين وثالث ثلاثة . وفصل بعضهم فقال . يعمل ثان ولا يعمل ثالث وما بعده . وإلى هذا ذهب في التسهيل قال : لأن العرب تقول : ثنيت الرجلين إذا كنت الثاني منهما . فمن قال : ثان اثنين بهذا المعنى عذر لأنه له فعلا . ومن قال : ثالث ثلاثة لم يعذر لأنه لا فعل له . فهذه ثلاثة أقوال . تنبيه : قال في الكافية :
وثعلب أجاز نحو رابع * أربعة ومال متابع
وقال في شرحها : ولا يجوز تنوينه والنصب به . وأجاز ذلك ثعلب وحده . ولا حجة له في ذلك . هذا كلامهم فعمم المنع . وقد فصل في التسهيل . وخص الجواز بثعلب . وقد نقله فيه عن الأخفش . ونقله غيره عن الكسائي وقطرب كما تقدم اه ( وإن ترد جعل الأقل مثل ما فوق ) أي إذا أردت بالوصف المصوغ من العدد أنه يجعل ما هو تحت ما اشتق منه مساويا له ( فحكم جاعل له احكما ) فإن كان بمعنى المضي وجبت إضافته . وإن كان بمعنى الحال أو الاستقبال جازت إضافته وجاز
شرح
جدا . أفاده الجامي . قوله : ( ونصبه إياه ) أي إذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال كما لا يخفى . قوله : ( ثان اثنين وثالث ثلاثة ) على أن معناه متمم اثنين ومتمم ثلاثة . سيوطى . قوله : ( وإلى هذا ذهب في التسهيل إلخ ) تعقبه أبو حيان فقال ثنيت الرجلين مخالف لنقل النحاة ثم هو ليس نصا في ثنيت الاثنين حتى يبنى عليه جواز ثان اثنين . قال الموضح : وما نقله ابن مالك عن العرب قاله ابن القطاع في كتاب الأفعال . وإذا جاز ثنيت الرجلين جاز ثنيت الاثنين ولا يتوقف فيه إلا ظاهري جامد . تصريح . قوله : ( لأنه لا فعل له ) أي لا يقال بثلثت الثلاثة إذا كنت الثالث وقد ينافيه قول الجوهري ثلثت القوم أثلثهم بالكسر إذا كنت ثالثهم أو أكملت ثلاثة بنفسك وثلثت الثلاثة بالتخفيف أيضا . إسقاطى . قوله : ( قال في الكافية إلخ ) غرضه التورك على كلام الكافية وشرحها من وجهين : مخالفته لتفصيله في التسهيل بين ثان وغيرها واقتصاره على العزو لثعلب مع أنه منقول عن غيره أيضا . قوله : ( وقد نقله فيه ) أي التسهيل . قوله : ( مثل ما فوق ) أي بدرجة واحدة . قوله : ( المصوغ من العدد ) هذا لا يوافق قوله الآتي الوصف حينئذ ليس مصوغا من ألفاظ العدد إلخ . ولعله ذكر هذا متابعة لظاهر المتن وذاك أي ما يأتي استدراك عليه سم . قوله : ( أنه ) أي الوصف بجعل ليس خصوص المضارع مرادا وإلا لم يتأت التفصيل الذي سيذكره بقوله : فإن كان بمعنى المضي إلخ . وقوله : ( ما هو تحت ) أي بدرجة واحدة إذ لا يقال رابع اثنين مع أنه يصدق أنه تحت ما اشتق منه حفيد . قوله : ما أي العدد الذي هو أي هذا العدد تحت العدد الذي اشتق الوصف منه مساويا له أي لما اشتق منه . فعلم أن صلة ما الأولى جارية على ما هي له وصلة ما الثانية جارية على غير ما هي له فهي الحقيقة بإبراز الضمير دون صلة ما الأولى بعكس ما فعله الشارح . فاعرف ذلك . قوله : ( فحكم جاعل ) مصدر نوعي منصوب على المفعولية المطلقة بأحكما . وإنما خص التمثيل بجاعل للتنبيه على أن معنى اسم فاعل العدد إذا استعمل مع ما تحته معنى جاعل . فإذا قلت رابع ثلاثة فمعناه جاعل الثلاثة ومصيرهم أربعة . أفاده المرادي . قوله : ( جازت إضافته إلخ ) لكنهم قالوا : الإضافة في هذا أكثر من النصب بخلاف سائر أسماء الفاعلين فإن نصب ما بعده على المفعولية وخفضه على الإضافة مستويان أو النصب أكثر . قال الرضى : وإنما قل النصب