تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ومنهل ليس له حوازق * ولضفادى جمّه نقانق
يريد ولضفادع . وقالوا تلعيت من اللعاعة وهي بقلة والأصل تلععت . ومن الدال في التصدية وهي التصفيق والصوت ، والأصل تصددة لأنها من صددت أصد ، قال تعالى :
إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ
( الزخرف : 57 ) ، ومن التاء في قوله :
قام بها ينشد كلّ منشد * وايتصلت بمثل ضوء الفرقد
أي واتصلت : ومن الثاء في قوله :
قد مرّ يومان * وهذا الثّالى
أي الثالث . ومن الجيم في قوله :
فأبعدكنّ اللّه من شيرات
أي من شجرات ، وقالوا دياجى في جمع ديجوج والأصل دياجيج . ومن الكاف في قولهم مكوك ومكاكى ، والأصل مكاكيك ، وهو مكيال . الصاد أبدلت من حرفين : من السين في قولهم صراط في السراط ، ومن اللام في قولهم رجل جصد أي جلد . اللام أبدلت من حرفين وهما النون في أصيلان ،
شرح
قوله : ( حوازق ) بحاء مهملة وقبل القاف زاي أي جوانب تحزق الماء أي تحبسه . وقوله : ولضفادى جمه ضفادى مضاف وجم مضاف إليه وجم مضاف والهاء مضاف إليه أي لضفادى عظمه وكثرته كما نقله شيخنا السيد عن الجار بردى . وقوله : نقانق بفتح النون الأولى وقافين أي أصوات وهو مبتدأ مؤخر خبره لضفادى . قوله : ( تلعيت إلخ ) ضبط في القاموس اللعاعة بضم اللام وفسرها بمعان منها الهندبا فلعلها مراد الشارح بالبقلة ثم قال : وتلعى تناولها ويؤخذ منه أن العين في قول الشارح تلعيت مشددة وكذا العين الأولى من قوله تلععت . قوله : ( في التصدية ) أقول : وكذا في التصدي قال في المصباح : تصديت للأمر تفرغت له وتبتلت والأصل تصددت فأبدل للتخفيف . قوله : ( من صددت أصد ) من باب ضرب يضرب كما في المصباح . قوله : ( في جمع ديجوج ) بدال مهملة وتحتية وجيمين يقال ليلة ديجوج أي مظلمة . قوله : ( والأصل دياجيج ) قال البعض : أي فحذفت ياء الجمع ثم أبدلت الجيم ياء اه . والقياس أن يقال مثل هذا في قوله والأصل مكاكيك وهو إنما يصح إذا كانت الياء من دياجى ومكاكى مخففة ، فإذا كانت مشددة كما ضبطت به ياء مكاكى فيما رأيته من نسخ القاموس الصحيحة فلا بل تكون الياء الساكنة ياء الجمع والتي تليها بدل الجيم واللّه أعلم . قوله : ( مكوك ) كتنور وقوله : وهو مكيال أي يسع صاعا ونصفا على أحد أقوال ذكرها في القاموس . قوله : ( الصاد أبدلت من حرفين من السين في قولهم صراط في السراط ومن اللام إلخ ) كذا في بعض النسخ . قال السندوبى : كل كلمة فيها سين بعدها طاء أو خاء أو غين أو قاف جاز إبدال سينها صادا سواء كانت هذه الأحرف ثانية أو ثالثة أو رابعة نحو صراط وبصط والصخب والمصغبة وصيقل في سراط وبسط وسخب ومسغبة وسيقل اه . وعلى هذه النسخة يكون قوله بعد الصاد أبدلت من السين في نحو صراط مكررا ، وفي بعض النسخ الضاد أي المعجمة أبدلت من اللام في قولهم رجل جضد أي جلد وعلى هذه
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 434 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي