وواو مضمومة ، وأوم بهمزة وواو مضمومتين ، وأصل الأول أأبب على وزن أفلس . وأصل الثاني والثالث أئمم وأؤمم فنقلوا فيهن ثم أبدلوا الهمزة واوا وأدغموا أحد المثلين في الآخر .
تنبيه : خالف الأخفش في نوعين من هذه التسعة وهما المكسورة بعد ضم فأبدلها واوا والمضمومة بعد كسر فأبدلها ياء والصحيح ما تقدم انته .
ثم أشار إلى الضرب الأول من ضربي اجتماع الهمزتين المتحركتين وهو أن يكون ثانيهما في موضع اللام بقوله : ( ما لم يكن ) أي ثاني الهمزتين ( لفظا أتم ) أتم فعل ماض ولفظا إما مفعول به مقدم والجملة خبر يكن ، أو خبر يكن ومفعول أتم محذوف أي أتم الكلمة أي كان آخرها والجملة نعت للفظا ( فذاك ياء مطلقا جا ) أي سواء كان إثر فتح أو كسر أو ضم أو سكون ، أمثلة ذلك أن تبنى من قرأ مثل جعفر وزبرج وبرثن وقمطر ، فتقول في الأول : قرأى على وزن سلمى والأصل قرأأ فأبدلت الهمزة الأخيرة ياء ثم قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، وتقول في الثاني : قرء على وزن هند والأصل قرئىء أبدلت الهمزة الأخيرة ياء ثم أعل إعلال قاض ، وتقول في الثالث : قرء على وزن جمل ، والأصل قرؤؤ أبدلت الهمزة الأخيرة ياء ثم أعل إعلال أيد أي سكنت الياء وأبدلت الضمة قبلها كسرة ، فهذا والذي قبله منقوصان كل منهما على هذا الوزن رفعا وجرا ، وتعود له الياء في النصب فيقال : رأيت قرئيا وقرئيا ، وتقول في الرابع : قرأى والأصل قرأأ بهمزتين ساكنة فمتحركة أبدلت المتحركة ياء وسلمت لسكون ما قبلها . وإنما أبدلت الهمزة الأخيرة ياء ولم تبدل واوا ، قال في
شرح
قوله : ( ما لم يكن إلخ ) تنازعه كل من قوله قلب واوا وقوله واوا أصر لأنه تقييد لهما . قوله : ( إما مفعول به مقدم ) ولفظا على هذا واقع على الكلمة المختومة بالهمزة ، وعلى الثاني واقع على نفس الهمزة فيكون عليه من الأخبار الموطئة لما بعدها كما في :بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ( النمل : 55 ) فاعرفه . قوله : ( أو سكون ) فيه أن فرض كلام المصنف في الهمزتين المتحركتين فكان ينبغي أن يقول وكذا إذا سكنت الأولى وتحركت الثانية .
قوله : ( وتقول في الثاني قرء ) أي بكسر الهمزة لأنه منقوص وكذا الثالث كما سيذكره الشارح . قوله : ( ثم أعل إعلال قاض ) أي سكنت الياء تخفيفا ثم حذفت لالتقاء الساكنين . قوله : ( أيد ) وأصله أيدي كأفلس .
قوله : ( أي سكنت الياء ) أي تخفيفا وأبدلت الضمة قبلها كسرة أي لتناسب الياء أي ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين ، وهل التسكين قبل إبدال الضمة أو بعده ؟ كل محتمل ، ولعل الثاني أولى ثم ما صنعه الشارح أقرب مسافة مما صنعه الدمامينى . وعبارته : وإذا بنيت مثل برثن قلت قرؤو أصله قرؤؤ قلبت الثانية ياء فقيل قرءى فاستثقلت الضمة على الياء فسكنت فانقلبت الياء واوا لانضمام ما قبلها فصار آخر الاسم واوا ساكنة قبلها ضمة فقلبت الضمة كسرة والواو ياء فأعل إعلال قاض اه . قوله : ( كل منهما على هذا الوزن ) الكلام على التوزيع أي الأول على وزن هند والثاني على وزن جمل ، وإنما أعاده توطئة لقوله : رفعا وجرّا إلخ .
قوله : ( وقرئيا ) همزته مكسورة كهمزة ما قبله لا مضمومة كما توهم بدليل اقتصار الشارح على عود الياء وبدليل :وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ( الفتح : 20 ) قوله : ( أبدلت المتحركة ياء ) أي فرارا من الثقل ، وسأل أبو عثمان أبا الحسن هلا أدغموا في مثال قمطر من قرأ كما أدغموا في سآل ؟ فأجاب بأن العينين لا يكونان إلا من جنس واحد بخلاف اللامين بدليل درهم وقردد أي فالعينان أحرى بالإدغام من اللامين وبأن الحشو يجوز فيه ما لا يجوز في الطرف بدليل توالى الواوين في هووى وامتناعه في جمع واقية . قوله : ( وإنما أبدلت