تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وَالصَّيْفِ
( قريش : 2 ) بتحقيق الهمزتين ، والاحتراز بكونهما من كلمة عن نحو : أأتمن زيد أم لا وأأنت فعلت هذا وأأتمر بكر أم لا فإنه لا يجب فيه الإبدال ، بل يجوز التحقيق كما رأيت والإبدال فتقول : أؤتمن زيد أم لا ، وآنت فعلت ، وإيتمر بكر أم لا لأن همزة الاستفهام كلمة والهمزة التي بعدها أول كلمة أخرى . وأما قول القراء في همزة الاستفهام وما يليها همزتان في كلمة ، فتقريب على المتعلمين . وإن سكنت الأولى وتحركت الثانية فإن كانتا في موضع العين أدغمت الأولى في الثانية نحو : سآل ولآل ورآس ، ولم يذكر هذا القسم لأنه لا إبدال فيه . وإن كانتا في موضع اللام فسيأتي الكلام عليهما عند قوله : ما لم يكن لفظا أتم . وإن تحركتا معا فإما أن يكون ثانيهما هذا في موضع اللام أو لا فهذان ضربان : فأما الأول فسيأتي بيانه ، وأما الثاني فله تسعة أنواع : لأن الثانية إما
شرح
البغداديون اتزر واتمن واتهل من الإزار والأمانة والأهل بقلب الثانية تاء وإدغامها في التاء ، وحكى الزمخشري اتزر بالإدغام وقال الناظم : إنه مقصور على السماع . قوله : ( عن نحو أأتمن زيد ) بصيغة المعلوم وبهمزة استفهام مفتوحة فهمزة ساكنة هي فاء الكلمة وحذفت همزة الوصل المكسورة التي كانت بينهما للاستغناء عنها لعدم الابتداء بكلمتها بعد دخول همزة الاستفهام . وقوله : وأأنت بهمزتين مفتوحتين ، فإن قلت : هذا المثال لا يناسب فرض كلامه وهو سكون الهمزة الثانية . قلت : لعل الشارح أراد بالضمير في قوله : والاحتراز بكونهما الهمزتين لا بقيد كون ثانيتهما ساكنة إشارة إلى أن كونهما من كلمة شرط لوجوب الإبدال في غير صورة سكون ثانيتهما أيضا . وقوله : وأأتمر بكر بصيغة المعلوم وهمزة استفهام مفتوحة فهمزة ساكنة هي فاء الكلمة وحذفت همزة الوصل المكسورة التي كانت بينهما لما مر . قوله : ( فتقول أوتمن إلخ ) كذا في النسخ برسم أوتمن بألف فواو ورسم ايتمر بألف فياء وفيه كما قال سم توقف لأن همزة الاستفهام مفتوحة وإبدال الهمزة الثانية إنما يكون من جنس حركة الأولى ، فما وجه قلب الثانية في أوتمن واوا وفي ايتمر ياء واعتذر شيخنا وتبعه البعض بأن الإبدال واوا وياء في ما ذكر مبنى على فرض ضم همزة الاستفهام أو كسرها فيقرأ أوتمن بضم همزة الاستفهام وايتمر بكسرها ، والمثال لا يشترط صحته ، وأنا أقول : هذا فرار من خطأ إلى خطأ وإزالة لضرر بضرر ، والذي ينبغي قراءة أوتمن وايتمر بهمزة استفهام مفتوحة فألف لينة وإنما رسم الشارح هنا الألف في الأول واوا وفي الثاني ياء باعتبار لما يرسم في بعض أحوال الكلمتين قبل دخول الاستفهام وهو حال قراءة أوتمن بالبناء للمجهول وايتمر بصيغة الأمر ولا يخفى بعده فتأمل . قوله : ( وآنت فعلت ) بهمزة استفهام مفتوحة فألف لينة بدل من همزة أنت ، وقول البعض بإبدال همزة أنت ياء لا واوا خلافا لما في الحواشى خطأ فاحش وتقول باطل . قوله : ( وأما قول القراء ) بالقاف جمع قارئ كقول الشاطبى منهم باب الهمزتين من كلمة وعد من ذلك نحوأَ أَنْذَرْتَهُمْ( يس : 10 ) قوله : ( فإن كانتا في موضع العين إلخ ) ولا تكونان في موضع الفاء لتعذر الابتداء بالساكن سم . قوله : ( نحو سآل ) أي كثير السؤال ولآل أي بائع اللؤلؤ ورآس أي بائع الرؤوس سم . قوله : ( فسيأتي الكلام عليهما ) عند قوله ما لم يكن لفظا أتم فإنه سيصرح . ثم بأنك إذا بنيت من قرأ مثال قمطر قلت قرأى بإبدال الهمزة الثانية ياء . قوله : ( فإما أن يكون ثانيهما ) لم يقل فإما أن يكونا على صنيعه في الهمزتين الساكنة أولاهما لأن الهمزتين الساكنة أولاهما كالحرف الواحد بخلاف المتحركتين . قوله : ( فسيأتي بيانه ) أي في الكلام على قوله : ما لم يكن لفظا أتم فإنه سيصرح ثم بأن الثانية تبدل ياء مطلقا سواء فتحت
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 385 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي