تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح الكافية : لأن الواو الأخيرة لو كانت أصلية ووليت كسرة أو ضمة لقلبت ياء ثالثة فصاعدا ، وكذلك تقلب رابعة فصاعدا بعد الفتحة ، فلو أبدلت الهمزة الأخيرة واوا في ما نحن بصدده لأبدلت بعد ذلك ياء فتعينت الياء . ( وأؤم ونحوه ) مما أولى همزتيه للمضارعة ( وجهين في ثانيه أم ) أي اقصد وهما الإبدال والتحقيق ، فتقول في مضارع أمّ وأن : أوم وأين بالإبدال ، وأؤم وأئن بالتحقيق تشبيها لهمزة المتكلم بهمزة الاستفهام ، نحو
أَ أَنْذَرْتَهُمْ
( يس : 10 ) لمعاقبتها النون والتاء والياء . ( تنبيهات ) : الأول : قد فهم من هذا أن الإبدال في ما أولى همزتيه لغير المضارعة واجب في غير ندور كما سبق . الثاني : لو توالى أكثر من همزتين حققت الأولى والثالثة والخامسة وأبدلت الثانية والرابعة ، مثاله لو بنيت من الهمزة مثل أترجة قلت أوأوأة والأصل أأأأأة . الثالث : لا تأثير لاجتماع همزتين بفصل نحو : آأوآأة انته . ( وياء اقلب ألفا كسرا تلا أو ياء تصغير ) ألفا مفعول أول باقلب ، وياء مفعول ثان قدم ، وكسرا مفعول بتلا ، وياء تصغير عطف عليه ، وتلا ومعموله في موضع نصب نعت لألف ، والتقدير : اقلب ألفا تلا كسرا أو تلا ياء تصغير ، أي يجب قلب الألف ياء في موضعين : الأول أن يعرض كسر ما قبلها كقولك في جمع مصباح ودينار مصابيح ودنانير ، وفي تصغيرهما مصيبيح ودنينير . والثاني : أن يقع قبلها ياء التصغير كقولك في تصغير غزال غزيل . ( بواو ذا ) القلب ( افعلا في آخر ) أي تفعل بالواو
شرح
الهمزة الأخيرة ياء إلخ ) توجيه لقول المصنف : فذاك ياء مطلقا جا . وسكت عن توجيه الإبدال بعد سكون الهمزة الأولى ولعله الحمل على الإبدال بعد الحركة فتدبر . قوله : ( لو كانت أصلية ) أي غير منقلبة عن همزة . وقوله : ووليت كسرة أو ضمة أي كثمى في ثمو . قوله : ( رابعة ) أي كمعطيان فإن ياءه منقلبة عن الواو التي هي أخيرة تقديرا لأن علامة التثنية في تقدير الانفصال . قوله : ( وأؤم إلخ ) تقييد لبعض الصور المتقدمة فتأمل . قوله : ( تشبيها إلخ ) تعليل لجواز الوجهين والجامع دلالة كل من الهمزتين على معنى زائد على أصل معنى الكلمة . قوله : ( لمعاقبتها إلخ ) تعليل لجواز الوجهين والجامع دلالة كل من الهمزتين على معنى زائد على أصل معنى الكلمة . قوله : ( لمعاقبتها إلخ ) تعليل لتشبيه همزة المتكلم بهمزة الاستفهام أي إنما شبهنا همزة المتكلم بهمزة الاستفهام دون الهمزة التي من كلمة الهمزة الثانية لمعاقبتها بقية أحرف المضارعة التي يجوز في الهمزة بعدها الوجهان كما في يؤمن من الإيمان ويؤمن من التأمين ، ولو جعله علة ثانية لجواز الوجهين في همزة المتكلم لكان أحسن . قوله : ( إن الإبدال ) أي المذكور سابقا من إبدال المفتوحة إثر همزة مفتوحة أو مضمومة واوا وإثر مكسورة ياء وهكذا . قوله : ( حققت الأولى إلخ ) أي في ما إذا كانت الهمزات خمسا ، وقس على ذلك ما إذا كانت أقل من خمس أو أكثر . قوله : ( قلت أو أوأة ) أي بهمزة مضمومة فواو ساكنة فهمزة مضمومة فواو ساكنة فهمزة مفتوحة فتاء تأنيث ، فقوله : والأصل أأأأأة أي بخمس همزات الثانية والرابعة ساكنتان والأولى والثالثة مضمومتان والخامسة مفتوحة . قوله : ( نحو آأ ) بهمزة مفتوحة فألف ساكنة فهمزة اسم نوع من الشجر كما في الدمامينى مفرده آأة . قوله : ( ذا القلب ) أي إلى الياء لا بقيد كونه قلب ألف . قوله : ( في آخر ) أعربه بعضهم صفة لواو وهو ما يشير إليه صنيع الشارح وعليه فالفصل بين النعت