زوائى بإبدال الواو همزة لكونها ثاني لينين اكتنفا مد مفاعل ، ثم خفف بالفتح فصار زوائى ، ثم قلبت الياء ألفا فصار زواءا ، ثم قلبت الهمزة ياء على نحو ما تقدم في هدايا .
تنبيه : أدرج الناظم هنا الهمزة في حروف العلة حسبما حمل الشارح كلامه على ذلك ، ولكنه غاير بينهما في التسهيل . وفي الهمزة ثلاثة أقوال : أحدها حرف صحيح ، والثاني : حرف علة وإليه ذهب الفارسي ، والثالث : أنها شبيهة بحرف العلة انته .
وأشار بقوله : ( وفي مثل هراوة جعل . واوا ) إلى أن المجموع على مثال مفاعل إذا كانت لامه واوا لم تعل في الواحد بل سلمت فيه كواو هراوة جعل موضع الهمزة في جمعه واوا ، فيقال هراوى والأصل هرائو ، بقلب ألف هراوة همزة ، ثم هرائى بقلب الواو ياء لتطرفها بعد الكسرة ، ثم خففت بالفتح فصار هراءى ، ثم قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار هراءا ، فكرهوا ألفين بينهما همزة لما سبق فأبدلوا الهمزة واوا طلبا للتشاكل لأن الواو ظهرت في واحده رابعة بعد ألف فقصد تشاكل الجمع لواحده ، فصار هراوى ، بعد خمسة أعمال .
تنبيهات : الأول : إنما ترد الهمزة ياء في ما أعل لاما من الجمع المذكور إذا كانت عارضة كما رأيت فإن كانت أصلية سلمت . الثاني : شذ جعل الهمزة واوا في ما لامه ياء ، وذلك قولهم في هدايا هداوى ، وفي ما لامه واو أعلت في الواحد ، وذلك قولهم في مطايا مطاوي ، وقاس الأخفش على هداوى وهو ضعيف إذ لم ينقل منه إلا هذه اللفظة . الثالث : مذهب الكوفيين أن هذه الجموع كلها على وزن فعالى صحت الواو في هراوى كما صحت في المفرد ، وأعلت في مطايا كما أعلت في
شرح
القسم في ما يظهر فتدبر . قوله : ( أصله زوائى ) أي أصله الثاني كما يؤخذ من بقية كلامه وأصله الأول زواوى . قوله : ( حسبما ) بفتح السين . قوله : ( غاير بينهما في التسهيل ) لعطفه الهمزة على حرف العلة والعطف يقتضى المغايرة . قوله : ( وفي مثل هراوة ) أي في جمع مثل هراوة وهي العصا الضخمة كما في التصريح . قوله : ( جعل موضع الهمزة ) لو قال : أبدلت الهمزة فيه واوا أو جعلت الهمزة فيه واوا كما قال الناظم لكان أخصر وأظهر في كون الواو مبدلة من الهمزة . قوله : ( لما سبق ) أي من اجتماع شبه ثلاث ألفات وهم يكرهون اجتماع الأمثال . قوله : ( لأن الواو ظهرت في واحده إلخ ) إلا أن الواو في الواحد لام الكلمة ، وفي الجمع بدل من الهمزة الزائدة المبدلة من ألف الواحد . قوله : ( فقصد تشاكل الجمع لواحده ) قد يستغنى عنه بقوله طلبا للتشاكل ، على أن صوابه أن يقول تشاكل الجمع وواحده أو مشاكلة الجمع لواحده لأن التشاكل تفاعل يقتضى التعدد ولازم لا يتعدى ولا بلام التقوية . قوله : ( إنما ترد الهمزة ياء إلخ ) هذا التنبيه متعلق بقوله : وافتح ورد الهمزة إلخ ، فكان المناسب ذكره في شرحه مع التنبيه المذكور . ثم مع أنه مكرر مع قوله سابقا وإن كانت الهمزة أصلية إلخ . نعم في بعض النسخ إسقاط ما سبق وعليه لا تكرار هنا . قوله :
( وقاس الأخفش على هداوى ) أي بالدال ورسمه في بعض النسخ بالراء تحريف ، ولا يبعد عندي أن يقيس على مطاوي أيضا فإنه أولى بأن يقاس عليه من هداوى لأن الإتيان بالواو في مطاوي له وجه وهو الرجوع إلى الأصل فراجع . قوله : ( وهو ضعيف ) وقال الدمامينى : لا يظهر لقياسه على هداوى وجه . قوله : ( على وزن فعالى ) فما بعد ألف الجمع لام الكلمة والألف للتأنيث .