تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
مضمومة فهمزة ، وهي أنثى الأوأل أفعل تفضيل من وأل إذا لجأ . والثالثة : أن تكون عارضة كأن تبنى من الوعد مثال فوعل ثم ترده إلى ما لم يسم فاعله . والرابعة : أن تكون زائدة كأن تبنى من الوعد مثال طومار فتقول ووعاد ، فهذه الصور الأربع لا يجب فيها الإبدال بل يجوز ، وخالف قوم في الرابعة فأوجبوا الإبدال لاجتماع واوين وكون الثانية غير مبدلة من زائد ، فإن الضمة التي قبلها غير عارضة ، وإلى هذا ذهب ابن عصفور ، واختار المصنف القول بجواز الوجهين لأن الثانية وإن كان مدها غير متجدد لكنها مدة زائدة فلم تخل عن الشبه بالألف المنقلبة ، ودخل صورتان يجب فيهما الإبدال : الأولى أن تكون الثانية غير مدة نحو قولك في جمع الأولى أنثى الأول أول الأصل وول ، وقولك في جمع واصلة وواقية أو أصل وأواق ، والأصل وواصل ووواق بواوين أولاهما فاء الكلمة ، والثانية بدل من ألف فاعلة كما تبدل في التصغير نحو أويصل وأويق ، وكذا لو بنيت من الوعد مثال كوكب قلت أوعد والأصل ووعد . والثانية أن تكون مدة أصلية نحو الأولى أنثى الأول أصلها وولى بواوين أولاهما فاء مضمومة والثانية عين ساكنة . وإنما وجب الإبدال حينئذ كراهة ما لا
شرح
العين . قوله : ( وهي أنثى الأوأل ) إن قرئ الأوأل بواو ساكنة فهمزة فالضمير في وهي راجع للوؤلى بالهمز ، وإن قرئ بواو مشددة فالضمير راجع للوولى بلا همز . قوله : ( أن تكون عارضة ) أي لا لإبدال لتباين هذه الصورة ما قبلها . قوله : ( مثال فوعل ) بفتح فسكون ففتح . قوله : ( ثم ترده إلى ما لم يسم فاعله ) فتقول ووعد فالثانية مدة عارضة لعروض الضمة قبلها كما يفهم من كلامه الآتي والعارضة غير أصلية سم . قوله : ( مثال طومار ) بضم الطاء المهملة الصحيفة ، ويقال لها الطامور أيضا كذا في القاموس . قوله : ( غير مبدلة من زائد ) أي وإن كانت مدة زائدة بخلاف واو نحو ووفى . قوله : ( فإن الضمة إلخ ) تعليل لكون الثانية غير مبدلة من زائد أي بخلاف الضمة قبل مدة نحو ووفى واعترض البعض التعليل بأنه يفيد أن الضمة إذا كانت عارضة تكون الثانية مبدلة دائما ، وليس كذلك كما يشهد له ما تقدم في الثالثة وفيه نظر لأنه إنما يفيد أن الضمة إذا كانت عارضة لا يلزم أن تكون الثانية غير مبدلة ، وهذا صادق بكونها في بعض الصور غير مبدلة كما في المثال المتقدم للثالثة . قوله : ( وإن كان مدها غير متجدد ) أي لبناء الكلمة ووضعها عليه . قوله : ( بالألف المنقلبة ) أي الصائرة واوا ثانية في نحو : ووفى ولو قال بالواو المنقلبة عن الألف لكان واضحا . قوله : ( وأواق ) هو مما أعل إعلال قاض فتثبت الياء إذا حلى بأل . قوله : ( ووواق ) بثلاث واوات أولاها عاطفة والثانية والثالثة من بنية الكلمة وهما مراد المشارح بقوله : بواوين الخ . قوله : ( كما تبدل ) أي ألف فاعلة واوا في التصغير لأن التكسير كالتصغير في ذلك . قوله : ( نحو أويصل وأويق ) تصغير واصل وواق فالواو في تصغيرهما بدل من ألفهما كما تقول في ضارب ضويرب ، ولو قال نحو أويصلة وأويقية لكان أنسب بما قبله . قوله : ( حينئذ ) أي حين إذ كانت الواو الثانية غير مدة أو مدة أصلية . قوله : ( كراهة إلخ ) ولأنهم لما أجازوا البدل في وجوه وهي واو مفردة لثقلها بالضمة التزموه عند توالى واوين لأنه أثقل من واو مفردة مضمومة .