المفرد وهدايا على وزن الأصل ، وأما خطايا فجاء على خطية بالإبدال والإدغام على وزن هدية ، وذهب البصريون إلى أنها فعائل حملا للمعتل على الصحيح ، ويدل على صحة مذهب البصريين قوله : حتى أزيروا المنائيا ، . أما ما نقل عن الخليل من أن خطايا وزنها فعالى فليس كقول الكوفيين لأن الألف عندهم للتأنيث وعنده بدل من المدة المؤخرة ، وذلك لأنه يقول : إن مدة الواحد لا تبدل في هذا همزة لئلا يلزم اجتماع همزتين ، بل تقلب بتقديم الهمزة على الياء فيصير خطائى ثم يعل كما تقدم .
انته طائى .
(
وهمزا أوّل الواوين رد * في بدء غير شبه ووفى الأشد
) أي هذه مسألة خامسة اختصت بها الواو ، يعنى أن كل كلمة اجتمع في أولها واوان فإن أولاهما يجب إبدالها همزة بشرط أن لا تكون الثانية منهما مدة غير أصلية ، فخرج أربع صور : الأولى : أن تكون الثانية مدة بدلا من ألف فاعل نحو :
ووفى الأشد ، ووورى عنهما . والثانية : أن تكون مدة بدلا من همزة كالوولى مخفف الوؤلى بواو
شرح
قوله : ( وهدايا على وزن الأصل ) أي على طبق المفرد أي صحت لامه كما صحت لام المفرد ، فقوله هنا على وزن الأصل بمنزلة قوله في هراوى صحت الواو فيه كما صحت في المفرد ، وقوله في مطايا أعلت الواو فيه كما أعلت في المفرد إلا أنه خالف الأسلوب تفننا في التعبير فلا يرد الاعتراض بأن هراوى ومطايا على وزن الأصل . قوله : ( فجاء على خطية بالإبدال والإدغام ) يرد أنه على هذا يكون خطايا أيضا على وزن الأصل كهراوى ومطايا وهدايا ، فلا تحسن مقابلة الثلاثة بخطايا في قوله : وأما خطايا إلخ ، إلا أن يقال :
المقابلة من حيث ظهور كون الثلاثة على وزن الأصل من غير احتياج إلى شئ ، بخلاف خطايا فإنهم احتاجوا في كونها على وزن الأصل إلى جعلها جمع خطية بالإبدال والإدغام فافهم . قوله : ( وذهب البصريون إلخ ) وهو الذي ذهب إليه المصنف حملا للمعتل كهدية وهدايا على الصحيح كصحيفة وصحائف . قوله : ( لأن الألف عندهم للتأنيث ) أي زائدة للتأنيث ، وأما اللين الزائد في المفرد فحذف في الجمع بعد أن كانت مقدمة في المفرد وهي المدة التي تقلب همزة في فعائل . قوله : ( لا تبدل في هذا ) أي في ما لامه همزة كخطيئة . قوله : ( لئلا يلزم اجتماع همزتين ) اعترض بأن القياس قلب الياء همزة وإذا اجتمع همزتان فعل فيهما ما يقتضيه القياس وبأنهم قد نطقوا به على الأصل سمع من بعض العرب : اللهم اغفر لي خطائى ، ولو كان كما قال الخليل لم يكن ثم همزة البتة ، كذا في المرادي والتصريح . قوله : ( بل تقلب ) أي مدة الواحد قلبا مكانيا ، فقوله على الياء من وضع الظاهر موضع المضمر ، وكان مقتضى الظاهر أن يقول عليها أي المدة . قوله : ( وهمزا ) مفعول ثان لرد وأول مفعوله الأول .
قوله : ( الأشد ) نائب فاعل ووفى والأشد ويضم أوله القوة وهو ما بين ثماني عشرة إلى ثلاثين سنة واحد جاء على صيغة الجمع أو جمع لا واحد له من لفظه أو واحده شدة بالكسر على غير قياس ، أو شد ككلب وأكلب ، أو شد كذئب وأذؤب قاله في القاموس . وعن ابن عباس : في قوله تعالى :بَلَغَ أَشُدَّهُ( القصص : 14 ) أن الأشد ثلاث وثلاثون سنة . قوله : ( أي هذه مسألة خامسة ) أي للمسائل الأربع المذكورة في قوله : فأبدل الهمزة من واو يا إلخ ، لكن هذه الخامسة مختصة بالواو بخلاف الأربع ولم يقدمها على قوله : وافتح ورد الهمز إلخ لتعلقه بالثالثة والرابعة فسقط ما اعترض به شيخنا وتبعه البعض . قوله : ( أن لا تكون الثانية منهما مدة غير أصلية ) بأن تكون غير مدة أو تكون مدة أصلية . قوله : ( من ألف فاعل ) بفتح