تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
ويخالفهما التعويض فإن العوض يكون في غير موضع المعوض منه كتاء عدة وهمزة ابن وياء سفيريج . ويكون عن حرف كما ذكر وعن حركة كسين اسطاع كما تقدم . وقد ضمن الناظم هذا الباب أربعة أحكام من التصريف : الإبدال والقلب والنقل والحذف ، وأشار إلى حصر حروف البدل الشائع في التصريف بقوله : ( أحرف الإبدال هدأت موطيا ) وخرج بالشائع البدل الشاذ نحو : إبدال اللام من نون أصيلان تصغير أصيل على غير قياس كما في مغرب ومغيربان في قوله : « 947 » -
وقفت فيها أصيلا لا أسائلها * أعيت جوابا وما بالرّبع من أحد
ومن ضاد اضطجع في قوله : « 948 » -
مال إلى أرطاة حقف فالطجع

والقليل نحو : إبدال الجيم من الياء المشددة في الوقف كقوله : ( شرح 2 ) ( 947 ) - قاله النابغة الذبياني : ذكر مستوفى في شواهد أسماء الأفعال والأصوات . والشاهد في أصيلا لا ، فإنه تصغير أصلان جمع أصيل على غير قياس ، وإبدال اللام فيه من النون ، وهذا إبدال غير شائع . ( 948 ) - قاله منظور بن حبة الأسدي . وصدره :

لمّا رأى أن لا دعة ولا شبع
أي أن لا دعة أي لا راحة . والضمير في رأى يرجع إلى الذئب . ومال جواب لما . والأرطأة شجر من شجر الرمل . والحقف بكسر الحاء المهملة وسكون القاف بعدها فاء ، وهو من الرمل المعوج ، والجمع أحقاف . والشاهد في فالطجع ، فإن أصله اضطجع ، فأبدل الضاد فيه لاما وهو شاذ . وروى فاضطجع وفاطجع . ذكره أبو الفتح . ( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( ويخالفهما التعويض ) سكت عن الإعلال وهو كما في شرح الغزي تغيير حرف العلة بقلب أو حذف أو إسكان للتخفيف . قوله : ( كتاء عدة إلخ ) فإن التاء عوض عن فاء الكلمة والهمزة عوض عن لامها والياء عوض عن خامس سفرجل . قوله : ( كسين اسطاع ) فإن السين بدل من حركة عين أطاع عند سيبويه ومن وافقه كما مر ذلك مع بيان الخلاف فيه . قوله : ( الشائع في التصريف ) أما الشائع في كلام العرب ولو قوما منهم فحروفه أكثر من تسعة . قوله : ( تصغير أصيل ) وقال الجوهري : تصغير أصلان جمع أصيل على غير قياس أيضا لأن الجمع إنما يصغر على لفظ واحده اه . والأصيل الوقت بعد العصر إلى المغرب كما في الصحاح اه تصريح . قوله : ( أعيت جوابا ) أي عجزت دار الحبيبة عن الجواب . وقوله وما بالربع أي المنزل . قوله : ( ومن ضاد اضطجع ) لأن بعض العرب كما قاله المازني يكره الجمع بين حرفى إطباق ويبدل من الضاد أقرب حرف إليها وهو اللام . قوله : ( مال إلى أرطأة حقف فالطجع ) الضمير يرجع إلى الذئب والأرطأة شجر من شجر الرمل والحقف بكسر الحاء المهملة وسكون القاف بعدها فاء المعوج من الرمل . عيني . قوله : ( في الوقف ) أي على الكلمة المشتملة على الجيم المبدلة من الياء وإن لم يكن على نفس الجيم كما في الشعر الذي استشهد به فإن الجيم في
هامش
( 947 ) - البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 14 والكتاب 2 / 321 والمقتضب 4 / 414 . ( 948 ) - الرجز لمنظور الأسدي في المقاصد النحوية 4 / 584 . وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 371 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 362 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي