تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
الطويل لأن السلب أيضا الطويل ، يقال : قرن سهلب وسلب أي طويل ، ويجوز أن يكون من باب سبطر وسبط . تنبيه : التحقيق أن لا تذكر هاء السكت مع حروف الزيادة لما تقدم . ( واللّام في الإشارة المشتهره ) أي من حروف الزيادة اللام ، والقياس يقتضى أن لا تزاد لبعدها من حروف المد فلهذا كانت أقل الحروف زيادة ، ولم تطرد زيادتها إلا في الإشارة نحو : ذلك وتلك وهنالك وأولالك ، وما سواها فبابه السماع ، وقد سمع من كلامهم قولهم في عبد عبدل ، وفي الأفحج وهو المتباعد الفخذين فحجل ، وفي الهيق وهو الظليم هيقل ، وفي الفيشة وهي الكمرة فيشلة ، وفي الطيس وهو الكثير طيسل ، ونقل عن أبي الحسن أن لام عبدل أصل وهو مركب من عبد اللّه كما قالوا عبشمى ، ويبعده قولهم في زيد زيدل ، على أنه قال في الأوسط : اللام تزاد في عبدل وحده وجمعه عبادلة فيكون له قولان ، نعم البواقي يحتمل أن تكون من مادتين كسبط وسبطر . تنبيهان : الأول : حق لام الإشارة أن لا تذكر مع أحرف الزيادة لما قلناه في هاء السكت من أنها كلمة برأسها . الثاني : ذكر في النظم من أحرف الزيادة تسعة وسكت عن السين وهي تزاد باطراد مع التاء في الاستفعال وفروعه ، قيل : وبعد كاف المؤنثة وقفا نحو : أكرمتكس وهي الكسكسة ، ويلزم
شرح
قوله : ( لأن السلب ) بفتح السين وكسر اللام كما في القاموس . قوله : ( واللام في الإشارة المشتهرة ) يصح أن يكون خبر المبتدأ جملة فعلية تقديره تزاد في الإشارة المشتهرة ، وإلى هذا أشار الشارح في قول المصنف : والتاء في التأنيث إلخ ، وعليه يتعين كون المشتهرة صفة لازمة للإشارة ، ولا يصح كونها صفة للام لامتناع الأخبار قبل النعت ، وأن يكون الخبر جارا ومجرورا تقديره من أحرف الزيادة ، وإلى هذا أشار الشارح هنا بقوله أي من حروف الزيادة اللام ، وعليه يصح أن يكون المشتهرة صفة لازمة للإشارة ، وأن يكون صفة ثانية لازمة للام أي اللام الكائنة في الإشارة المشتهرة هي أي تلك اللام ، وعلى هذا يكون المراد المشتهرة في الجملة لئلا يخرج اللام في أولى لك ، ولا يصح على هذا عندي أن تكون للاحتراز عن اللام التي شذت زيادتها كما في عبدل وزيدل ، وإن نقله السيوطي عن ابن هشام وأقره أرباب الحواشى لخروج هذه اللام بالصفة الأولى أعنى قوله في الإشارة فاعرفه . قوله : ( لبعدها من حروف المد ) قد يمنع بأن ما فيها من الاستطالة يقربها من حروف المد . قوله : ( وأولالك ) بقصر أولى لأن أولاء الممدود لا تلحقه اللام . قوله : ( وما سواها ) أي الإشارة . قوله : ( وفي الأفحج ) بتقديم الحاء المهملة على الجيم . قوله : ( وفي الهيق ) بفتح الهاء وسكون التحتية آخره قاف . قوله : ( وهو الظليم ) بالظاء المعجمة كأمير ذكر النعام . قوله : ( وفي الفيشة ) بفتح الفاء وسكون التحتية بعدها شين معجمة . قوله : ( وهي الكمرة ) بسكون الميم أي حشفة الذكر . قوله : ( وفي الطيس ) بفتح الطاء المهملة وسكون التحتية آخره سين مهملة . قوله : ( وهو الكثير ) أي الرمل الكثير كما في نسخ . قوله : ( وحده ) أي دون البواقي من زيدل وغيره ، وكأن أبا الحسن يقول : البواقي من باب سبط وسبطر . قوله : ( فيكون له ) أي في عبدل . قوله : ( نعم البواقي ) أي ما سوى عبدل . وقوله : يحتمل أن تكون من مدتين إلخ أي فيصبح قوله تزاد في عبدل وحده .