تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ذلك إنما يعرف بالاشتقاق وهو مفقود ، وكذلك الأسماء الأعجمية كإبراهيم وإسحق . واعلم أن الألف لا تزاد أولا لامتناع الابتداء بها وتزاد في الاسم ثانية نحو : ضارب . وثالثة نحو : كتاب ، ورابعة نحو : حبلى ، وسرداح . وخامسة : نحو انطلاق ، وحلبلاب . وسادسة نحو : قبعثرى ، وسابعة نحو : أربعاوى . وتزاد في الفعل ثانية نحو : قاتل ، وثالثة نحو : تغافل . ورابعة نحو : سلقى ، وخامسة نحو : اجأوى ، وسادسة نحو : اغرندى . تنبيهان : الأول : يستثنى من كلامه نحو عاعى وضوضى من مضاعف الرباعي فإن الألف فيه بدل من أصل وليست زائدة . الثاني : إذا كانت الألف مصاحبة لأصلين والثالث يحتمل الأصالة والزيادة ،
شرح
قوله : فألف أكثر إلخ ومفهومه وملخصه أن كون الألف إما زائدة أو منقلبة عن أصل إنما هو في الأسماء المتمكنة والأفعال ، أما الحروف والمبنيات نحو بلى وإلى وعلى ونحو متى ومهما فليست الألف فيها زائدة ولا منقلبة عن أصل إذ لا اشتقاق فيها بل هي أصلية غير منقلبة ، كذا قال شيخنا عازيا للطبلاوى وتبعه البعض وفيه أن اقتصار الشارح على نفى زيادتها في قوله : فلا وجه للحكم إلخ ظاهر في أن مراده ما ذكره المصنف من منطوق قوله : فألف أكثر إلخ فقط ، وكون المعنى فلا وجه للحكم بزيادتها فيها ولا بانقلابها عن أصل لا دليل عليه من كلامه إلا أن يقال : تعليله بقوله لأن ذلك إلخ يشعر بهذه الضميمة . قوله : ( في الأسماء المتمكنة ) أي المعربة وكان عليه أن يزيد العربية إلا أن يقال تركه اتكالا على أخذه مما بعده . قوله : ( لأن ذلك إنما يعرف بالاشتقاق وهو مفقود ) فيه أن مقتضى قوله : فيجمل عليه ما سواه أن يحمل على المشتق ما ليس مشتقا ولو حرفا أو اسما غير متمكن أو اسما أعجميا إلا أن يراد بما سواه خصوص ما ليس مشتقا من الأسماء المتمكنة العربية . قوله : ( وسرداح ) بإهمال حروفه وكسر أوله الناقة الطويلة . قوله : ( وحلبلاب ) بكسر الحاء المهملة واللام وهو اللباب كذا في القاموس ولا وجود له فيه بالجيم . قوله : ( نحو أربعاوى ) بضم الهمزة والموحدة قعدة المتربع كما في القاموس ، وقد أسلفنا في باب ألفي التأنيث عن السيوطي والدمامينى ضبطه بفتح الهمزة . قوله : ( نحو سلقى ) في القاموس سلق فلانا طعنه كسلقاه . قوله : ( نحو اجأوى ) قال في الصحاح : الجؤوة حمرة تضرب إلى سواد ، وفي القاموس أنه يقال جؤوة كحمرة وجؤة كثبة وجأى كجوى والفعل جئى الفرس وجأى واجأوى والنعت أجوى وجأواء . قوله : ( نحو اغرندى ) بالغين المعجمة فالراء أي علا . قوله : ( نحو عاعى ) بعينين مهملتين أي زجر الضأن فقال عا أو عو أو عاى ، ويقال أيضا في الفعل عوعى وعيعى كما في القاموس . قوله : ( وضوضى ) بضادين معجمتين قال في القاموس في باب الهمزة : الضأضاء والضوضاء أصوات الناس في الحرب ورجل مضوض مصوت ، وقال في باب الألف اللينة : الضوّة الجلبة كالضوضاة اه . والجلبة بفتح الجيم واللام الأصوات . قوله : ( من مضاعف الرباعي ) يعنى ما لامه الأولى من جنس فائه ولامه الثانية من جنس عينه . قوله : ( فإن الألف ) أل للجنس إذ كل من ألفي عاعى الأولى والثانية وألف ضوضى بدل من أصل لأن وزنهما فعلل . قوله : ( الثاني إذا كانت الألف إلخ ) يؤخذ من هذا التنبيه أن قول المصنف أكثر من أصلين أي محققا أصالة جميعه فإن كان فيه ما ليس محققها بل محتملها فقط ففيه تفصيل . قوله : ( والثالث يحتمل الأصالة والزيادة ) كما في أبان فإنه يحتمل أن وزنه فعال بزيادة الألف وأصالة الهمزة أو أفعل بالعكس .