أو أصالة الجميع كما في مريم ومدين فإن وزنهما فعلل لا فعيل لأنه ليس في الكلام ، ولا مفعل وإلا وجب الإعلال . وإن كان المحتمل غيرهما حكم بأصالته وزيادة الياء والواو ما لم يدل دليل على خلاف ذلك كما في نحو يهير وهو الحجر الصلب . وقال ابن السراج : اليهير اسم من أسماء الباطل ، قال : وربما زادوه ألفا فقالوا يهيرى . وقيل هو السراب ، يقال : أكذب من اليهير أي من السراب ، فإنه قضى فيه بزيادة الياء الأولى دون الثانية لأنه ليس في الكلام فعيل ، ولا خفاء في زيادتها في نحو يحمر كما في عزويت وهو اسم موضع . وقيل : هو القصير أيضا فإنه قضى فيه بأصالة الواو وزيادة الياء والتاء لأنه لا يمكن أن يكون وزنه فعويلا لأنه ليس في الكلام ، ولا فعويتا لأن الكلمة تصير بغير لام ، فتعين أن يكون وزنه فعليتا مثل عفريت . واعلم أن الياء تزاد في الاسم : أولى نحو : يلمع ، وثانية نحو : ضيغم . وثالثة نحو : قضيب . ورابعة نحو : حذرية . وخامسة نحو : سلحفية . قيل وسادسة نحو : مغناطيش . وسابعة نحو : خنزوانية . وتزاد في الفعل : أولى نحو : يضرب . وثانية نحو : بيطر ، وثالثة عند من أثبت فعيل في أبنية الأفعال نحو : رهيأ ، ورابعة نحو : قلسيت ، وخامسة نحو : تقلسيت ، وسادسة نحو : اسلنقيت . والواو تزاد في الاسم : ثانية نحو : كوثر ، وثالثة نحو :
عجوز ، ورابعة نحو : عرقوة ، وخامسة نحو : قلنسوة ، وسادسة نحو : أربعاوى . وتزاد في الفعل :
ثانية نحو : حوقل ، وثالثة نحو : جهور ، ورابعة نحو : اغدودن .
شرح
قوله : ( كما في مريم ) مقتضاه أن مريم اسم عربى وإلا لم يأت فيه حكم بأصالة أو زيادة لما قدمه الشارح .
قوله : ( وإلا وجب الإعلال ) بأن يقال : مرام ومدان بنقل حركة الياء إلى الساكن قبلها ثم قلبها ألفا لتحركها بحسب الأصل وانفتاح ما قبلها الآن . قوله : ( وإن كان المحتل غيرهما ) أي غير الهمزة والميم المصدرتين .
قوله : ( كما في نحو يهير ) بتشديد الراء مثال للمنفى أعنى ما دل الدليل على خلاف ما تقدم أي على أصالة الياء أو الواو وزيادة المحتمل والمحتمل فيه لولا دليل الزيادة هو الياء الأولى . قوله : ( ولا خفاء إلخ ) كأنه تعليل في المعنى لمحذوف والتقدير لأنه ليس في الكلام فعيل بخلاف يفعل إذ لا خفاء فيه إلخ . قوله : ( وكما في عزويت ) عطف على قوله : كما في نحو يهيّر وهو بكسر العين المهملة وسكون الزاي آخره فوقية . قوله :
( بأصالة الواو وزيادة الياء والتاء ) أي لا بأصالة الواو والتاء معا على وزن فعليل ، ولا بزيادتهما معا على وزن فعويت ولا بالعكس على وزن فعويل فالقسمة رباعية وذكره زيادة الياء التحتية غير ضروري إذ لا تتوهم أصالتها .
قوله : ( نحو يلمع ) بالعين المهملة وهو السراب . قوله : ( نحو حذرية ) بكسر الحاء المهملة وسكون الذال المعجمة وكسر الراء وتخفيف التحتية القطعة الغليظة من الأرض . قوله : ( نحو سلحفية ) بضم السين المهملة وفتح اللام وسكون الحاء المهملة وكسر الفاء حيوان معروف . قوله : ( مغناطيس ) بفتح الميم كما يفيده صنيع القاموس . قوله : ( نحو خنزوانية ) بضم الخاء المعجمة وسكون النون وضم الزاي وبعد الألف نون مكسورة فتحتية مخففة التكبر . قوله : ( نحو رهيأ ) أي غلظ كما قدمه الشارح ، وفسر في القاموس الرهيأ بمعان منها الضعف والتوانى وفساد الرأي . قوله : ( نحو قلسيت إلخ ) يقال قلسيته فتقلس أي ألبسته القلنسوة فلبسها ، ويقال أيضا قلنسته فتقلنس كما في القاموس . قوله : ( نحو اسلنقيت ) أي نمت على ظهري . قوله : ( عرقوة ) بعين مهملة مفتوحة فراء ساكنة فقاف مضمومة إحدى خشبتى الدلو اللتين على فمه كالصليب . قوله : ( نحو أربعاوى ) تقدم تقريبا ضبطه وتفسيره . قوله : ( نحو جهور ) أي رفع صوته وأما جهور كجعفر فاسم موضع .
قوله : ( نحو اغدودن ) تقدم تقريبا ضبطه وتفسيره .