وعلى القصد الثاني مصدره تبيين ، ولا يعلم امتياز المصدرين إلا بعد العلم باختلاف وزنى الفعلين ، واختلاف وزن الفعلين في ما نحن بصدده ليس إلا على المذهب المشهور .
تنبيهات : الأول : إذا لم يكن الزائد من حروف أمان وتسهيل فهو ضعف أصل كالباء من جلبب ، وإن كان منها قد يكون ضعفا نحو : سأل ، وقد يكون غير ضعف بل صورته صورة الضعف ولكن دل دليل على أنه لم يقصد به تضعيف فيقابل في الوزن بلفظه نحو : سمنان وهو ماء لبنى ربيعة فوزنه فعلان لا فعلال ، لأن فعلالا بناء نادر لم يأت منه غير المكرر نحو : الزلزال ، الأخزعال وهو ناقة بها ظلع ، وقهقار للحجر ، وأما بهرام وشهرام فعجميان . الثاني : المعتبر في الوزن ما استحقه الموزون من الشكل قبل التغيير ، فيقال في وزن ردّ ومردّ فعل ومفعل لأن أصلهما ردد ومردد . الثالث : إذا وقع
شرح
قوله : ( واختلاف وزنى الفعلين في ما نحن بصدده ) أي نحو بين بوجهيه ليس إلا على المذهب المشهور ، قال سم : وأقره شيخنا والبعض كأن مقصوده أن وزن المقصود به التعدية فعل لأنه يذكر الزائد إذا كان تكرير أصل بما يذكر به ذلك الأصل ، وأما المقصود به الإلحاق بالرباعى فعلى المشهور يكون وزنه فعلل لأن الملحق وزنه وزن الملحق به ، وحينئذ يختلف وزن الفعلين وعلى غير المشهور وزنه فعيل في الحالين فلم يختلف الوزن فتأمل أه . وفيه عندي نظر لتصريح الشارح سابقا بأن المكرر للإلحاق أو لغيره يقابل بما يقابل به الأصل ، وحينئذ فوزن بين مطلقا فعل فلم يختلف وزن فعلين على المذهب المشهور أيضا فتدبر .
قوله : ( فقد يكون ضعفا نحو سأل ) بتشديد الهمزة سم . قوله : ( وقد يكون غير ضعف إلخ ) ليس في كلامه حصر في القسمين فلا ينافي وجود قسم ثالث وهو ما ليس ضعفا ولا على صورته كالهمزة في أكرم مثلا . قوله : ( ولكن دل الدليل ) كندور فعلال غير مكرر الفاء والعين . قوله : ( على أنه لم يقصد به تضعيف ) أي بل قصد مجرد زيادة الحرف وإن وافق لفظه لفظ أصلى . قوله : ( فيقابل في الوزن بلفظه ) مفرع على قوله : وقد يكون غير ضعف إلخ . قوله : ( نحو سمنان إلخ ) الذي في القاموس : أن مفتوح السين المهملة موضع ومكسورها بلد ومضمومها جبل فلعل مراده موضع فيه الماء الذي ذكره الشارح فيتوافق كلامهما .
قوله : ( لأن فعلالا ) أي بفتح الفاء . قوله : ( غير المكرر ) المراد بالمكرر ما كررت فاؤه وعينه فخرج نحو قهقار لأنه مكرر الفاء فقط .
قوله : ( الأخزعال ) بخاء معجمة فزاى فعين مهملة بدل من غير المكرر على المختار كما قال المصنف :وبعد نفى أو كنفي انتخباتباع ما اتصل . قوله : ( بها ظلع ) بإعجام الطاء وإهمال العين أي عرج . قوله : ( وقهقار ) بقافين زاد في القاموس : القسطال بالقاف فالسين فالطاء المهملتين وهو الغبار ، والخرطال بالخاء المعجمة فالراء فالطاء المهملة وهو حب معروف . قوله : ( وأما بهرام وشهرام فعجميان ) أي علمان عجميان ، فالأول علم لرجل ولفرس النعمان بن عتبة العتكي كما في القاموس ، وذكر شيخنا السيد أن في بائه الموحدة الفتح والكسر .
قوله : ( الثاني المعتبر إلخ ) هذا التنبيه مكرر مع ما أسلفه في شرح قول الناظم : بضمن فعل إلخ حيث قال :
وكذا في قام وشد لأن أصلهما قوم وشدد وكذلك في هاب ومل ثم قال : وكذلك في طال وحب فاعرفه فإنه مما لم يتنبه له .