لغة الفتح ، فلما ثبتت زيادة التاء في لغة الفتح حكم بزيادتها في لغة الضم أيضا إذ الأصل اتحاد المادة .
تاسعها : دلالة الحرف على معنى كحروف المضارعة . وألف اسم الفاعل . عاشرها : الدخول في أوسع البابين عند لزوم الخروج عن النظير ، وذلك في كنهبل فإن وزنه على تقدير أصالة النون فعلل كسفرجل بضم الجيم وهو مفقود وعلى تقدير زيادتها فعنلل وهو مفقود أيضا ولكن أبنية المزيد فيه أكثر ، ومن أصولهم المصير إلى الكثير ، ذكر هذا ابن إياز وغيره . وقال المرادي : هو مندرج في السابع انته .
( بضمن فعل قابل الأصول في وزن ) يعنى إذا أردت أن تزن كلمة لتعلم الأصل منها والزائد فقابل أصولها بأحرف فعل الأول بالفاء والثاني بالعين والثالث باللام مسويا بين الميزان والموزون في الحركة والسكون : فتقول في فلس فعل ، وفي ضرب فعل بفتح الفاء والعين ، وكذلك في قام وشد لأن أصلهما قوم وشدد ، وفي علم فعل وكذلك في هاب ومل ، وفي ظرف فعل وكذلك في طال وحب ( وزائد بلفظه اكتفى ) عن تضعيف أصله من الميزان فتقول في أكرم وبيطر وجوهر وانقطع واجتمع واستخرج وانقطاع واجتماع واستخراج : أفعل وفيعل وفوعل وانفعل وافتعل واستفعل وانفعال وافتعال واستفعال ، واستثنى من الزائد نوعان لا يعبر عنهما بلفظهما : أحدهما : المبدل من تاء الافتعال فإنه يعبر عنه بالتاء التي هي أصله ، فيقال في وزن اصطبر افتعل وذلك لأن المقتضى للإبدال مفقود في الميزان . والآخر : المكرر لإلحاق أو غيره فإنه يقابل بما يقابل به الأصل كما يأتي بيانه .
شرح
قوله : ( عند لزوم الخروج عن النظير ) أي على تقدير الأصالة وعلى تقدير الزيادة . قوله : ( وذلك في كنهبل ) أي على لغة من ضم الباء بدليل ما بعد وقد تقدم ضبطه وتفسيره . قوله : ( فعلل كسفرجل بضم الجيم ) لو قال فعلل بضم اللام الأولى لسلم من تكلف الخطأ في ضم الجيم . قوله : ( فعنلل ) كذا في النسخ بتقديم العين على النون والصواب فنعلل بتقديم النون على العين .
قوله : ( ومن أصولهم ) أي قواعدهم . قوله : ( هو مندرج في السابع ) أي لزوم عدم النظير بتقدير الأصالة بأن يراد به ما هو الأعم من أن يعدم النظير بتقدير الزيادة أيضا أو يوجد فاندفع ما ذكره شيخنا . قوله :
( بضمن فعل ) أي ما تضمنه من الحروف ولم يقل بفعل لأن المقصود مادة فعل دون هيئته إذ الميزان لا يلزم هذه الهيئة وقوله في وزن المراد به المعنى المصدري أي في وقت وزن قال في الهمع : وإنما اصطلحوا على الوزن بهذه المادة لتناولها جميع الأفعال من أكل وشرب ومشى وغيرها وحمل ما لا يدل عليها من الأسماء كرجل وأسد على ما يدل عليها اه بإيضاح . قوله : ( لتعلم الأصل منها والزائد ) فيه نظر لأن الوزن فرع معرفة الأصل والزائد ، فإن قرىء لتعلم بوزن تكلم صح سم . قوله : ( وكذلك في قام وشد ) فيوزنان بفعل بفتح العين نظرا لأصلهما قبل الإعلال والإدغام . قوله : ( وكذلك في هاب ومل ) أي أصلهما هيب وملل بكسر ثانيهما . قوله : ( وكذلك في طال وحب ) أي لأن أصلهما طول وحبب بضم ثانيهما . قوله : ( وزائد ) أي حرف زائد في الموزون . وقوله : عن تضعيف أصله أي عن مقابلته بضعف أصل من ميزان الكلمة التي هو منها فإضافة الأصل إلى ضمير الزائد لأدنى ملابسة فلا يقال في وزن أكرم مثلا ففعل . قوله : ( لأن المقتضى للإبدال ) أي لإبدال تاء الافتعال طاء وهو وقوعها بعد حرف من حروف الإطباق . قوله : ( أو غيره ) أي كالتعدية . قوله : ( كما يأتي بيانه ) أي في قوله : وإن يك الزائد ضعف أصل إلخ سم .