مالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ خُذُوهُ
( الحاقة : 28 - 30 )
ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ
( القارعة : 10 - 11 ) ومنه قول بعض طىء : هذه حبلو يا فتى لأنه إنما تبدل هذه الألف واوا في الوقف فأجرى الوصل مجراه وهو في النظم كثير ، من ذلك قوله :
937 -
مثل الحريق وافق القصبا
فشدد الباء مع وصلها بحرف الإطلاق ، وقوله :
« 938 » -
أتوا ناري فقلت منون أنتم
وقد تقدم في الحكاية .
خاتمة : وقف قوم بتسكين الروى الموصول بمدة كقوله :
أقلّى اللّوم عاذل والعتاب « 1 »
( شرح 2 )
( 937 ) - صدره :
لقد خشت أن أرى جدبّا
عزى في الكتاب لرؤبة . وعزاه أبو حاتم لأعرابى . وابن يسعون لربيعة بن صبح من قصيدة مرجزة . والشاهد في جدبا حيث شدد الباء فيه للضرورة . والقياس جدبا . وهو نقيض الخصب . وأما قوله القصبا فالقياس فيه القصب ، لكنه اضطر فحرك في الوصل ما كان ساكنا ، وترك التضعيف على حاله في الوقف تشبيها للوصل بالوقف في حكم التضعيف .
( 937 ) - ذكر مستوفى في شواهد الحكاية . والشاهد في منون حيث ألحق الواو والنون بهما في الوصل وهو شاذ .
( / شرح 2 )
شرح
الوصل ، أما في الوقف فثابتة وفاقا اه . وكذا يقال في ما بعد . قوله : ( إنما تبدل هذه الألف واوا في الوقف ) أي عند بعض طىء المذكور ، وعبارة الهمع ربما قلبت الألف الموقوف عليها همزة أو ياء أو واوا نحو : هذه أفعاء أو أفعى أو أفعو في هذه أفعى ، وهذه عصأ أو عصى أو عصو ، والأولى والأخيرة لغة بعض طىء ، والثانية لغة فزارة ، ونص سيبويه على أن هذه اللغات الثلاث في كل ألف في آخر اسم سواء كانت أصلية أو غير أصيلة . وحكى الخليل أن بعضهم يقول : رأيت رجلا فيهمز لأنها ألف في آخر الاسم .
قوله : ( منون أنتم ) والقياس من أنتم لأن من لا يختلف لفظها وصلا فأجراها وصلا مجراها وقفا . قوله :
( بتسكين الروى ) أي حقيقة أو حكما فدخل في الروى المعروض المصرعة فلا اعتراض بأن العتاب في البيت المستشهد به ليس رويا بل هو عروض . قوله : ( بمدة ) أي ألف أو واو أو ياء .
هامش
( 938 ) - سبق تخريجه .
( 1 ) سبق تخريجه .