معه لم تحذف الألف نحو : على ما ذا تلوموننى . وقد أشار إليه في التسهيل نقله المرادي . الثاني :
سبب هذا الخلاف إرادة التفرقة بينها وبين الموصولة والشرطية ، وكانت أولى بالحذف لاستقلالها بخلاف الشرطية فإنها متعلقة بما بعدها ، وبخلاف الموصولة فإنها والصلة اسم واحد . الثالث : قد ورد تسكين ميمها في الضرورة مجرورة بحرف كقوله :
« 935 » -
يا أسديّا لم أكلته لمه
( وأولها الها إن تقف ) أي جوازا إن جرت بحرف نحو : عمه . ووجوبا ، إن جرت باسم نحو :
اقتضاء مه . ولهذا قال : ( وليس حتما في سوى ما انخفضا باسم كقولك اقتضاء م اقتضى ) أي وليس إيلاؤها الهاء واجبا في سوى المجرورة بالاسم وقد مثله ، وعلة ذلك أن الجار الحرفي كالجزء لاتصاله بها لفظا وخطا بخلاف الاسم فوجب إلحاق الهاء للمجرورة بالاسم لبقائها على حرف واحد .
تنبيه : اتصال الهاء بالمجرورة بالحرف وإن لم يكن واجبا أجود في قياس العربية وأكثر . وإنما وقف أكثر القراء بغير هاء اتباعا للرسم . ( ووصلها بغير تحريك بنا أديم شذّ في المدام استحسنا ) يعنى أن هاء السكت لا تتصل بحركة إعراب ولا شبيهة بها فلذلك لا تلحق اسم لا ولا المنادى المضموم ، ولا ما بنى لقطعه عن الإضافة كقبل وبعد ، ولا العدد المركب نحو : خمسة عشر لأن حركات هذه الأشياء مشابهة لحركة الإعراب . وأما قوله :
شرح
سابقا : واحترز بالاستفهامية إلخ . قوله : ( اسم واحد ) أي كالاسم الواحد . قوله : ( تسكين ميمها ) أي وصلا إذ تسكين ميمها وقفا جائز نظما ونثرا أفاده سم . قوله : ( يا أسديا لم أكلته لمه ) كأنه لم يقصد معينا من بنى أسد فنسب ونكر ، قال العيني : وأنشده أبو الفتح يا فقعسى ، والشاهد في لم أكلته حيث سكن الميم وصلا للضرورة . قوله : ( وقد مثله ) أي الاسم الجار . قوله : ( لاتصاله بها لفظا ) أي اتصالا قويا بدليل عدم وقفهم على الجار بدون مجروره بخلاف المضاف . قوله : ( وخطّا ) أي غالبا فلا يرد مقام وإلا م وعلام . قوله : ( وإن لم يكن واجبا ) جملة حالية . قوله : ( أجود في قياس العربية ) لتكون الهاء عوضا عن الألف المحذوفة . قوله :
( ووصلها بغير إلخ ) يوجد في بعض النسخ قبل هذا البيت بيت آخر وهو :ووصل ذي الهاء أجز بكلّ ما * حرّك تحريك بناء لزمافيكون قوله : ووصلها بغير إلخ تفصيلا لإجمال هذا البيت . قوله : ( مشابهة لحركة الإعراب ) أي في العروض عند مقتضياتها وزوالها عند عدمها سم .
هامش
( 935 ) - أنشده أبو الفتح هكذا :يا فقعسىّ لم أكلته لمه * لو خافك اللّه عليه حرّمهوالشاهد في لم أكلته حيث جاءت ميم لم ساكنة وأصلها لما وهي استفهامية دخل عليها حرف الجر فحذفت الألف ثم سكنت الميم ضرورة .