تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وكلها مفتوحة الأول ، وقد تقدم من ذلك ألفاظ في أثناء الباب . خاتمة : ألحقوا آخر الاسم ياء كياء النسب للفرق بين الواحد وجنسه ، فقالوا زنج وزنجي ، وترك وتركى ، بمنزلة تمر وتمرة ، ونخل ونخلة ، وللمبالغة فقالوا في أحمر وأشقر : أحمرى وأشقرى ، كما قالوا : راوية ونسابة . وزائدة زيادة لازمة نحو : كرسي وبرنى ، وهو ضرب من أجود التمر ، ونحو بردى بالفتح وهو نبت ، وهذا كإدخال التاء في ما لا معنى فيه للتأنيث ، كغرفة وظلمة ، وزائدة . زيادة عارضة كقوله :
أطربا وأنت قنّسرى * والدّهر بالإنسان دوّارىّ
أي دوار . ومنه قول الصلتان :
أنا الصّلتانىّ الذي قد علمتم * إذا ما تحكّم فهو بالحكم صادع « 1 »
شرح
شامي ويمنى وتهامي بكسر التاء فحذفوا إحدى ياءى النسب وعوضوا منها في الأولين الألف ، وفي الأخير فتحة التاء لتأدية التعويض فيه بالألف إلى اجتماع ألفين فيضطر إلى حذف إحداهما ، وحينئذ فلا معنى للتعويض بها ، وسمع شذوذا شآمى ويماني بتشديد الياء جمعا بين العوض والمعوض ، قال الدمامينى نقلا عن المرادي : ولا يجئ ذلك إلا في الشعر . قوله : ( وكلها مفتوحة الأول ) لا حاجة إلى بيان فتح أول شآم ويمان إذ لا شبهة فيه . قوله : ( للفرق بين الواحد وجنسه ) أي اسم جنسه الجمعي ، واستظهر الدمامينى أن الياء في نحو زنجي وتركى للنسب . قوله : ( كما قالوا راوية ونسابة ) أي بتاء زائدة لأصل المبالغة في الأول وتأكيدها في الثاني . قوله : ( وزائدة ) أي لا للنسب ولا للفرق ولا للمبالغة ومعطوف هذه الواو محذوف لدلالة ما قبلها عليه ناصب زائدة على الحال أي وتلحق زائدة إلى آخره . قوله : ( وبرنى ) أي بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وبالنون . وقوله ونحو بردى بالفتح أي بفتح الباء فقط وبسكون الراء وبالدال قال في القاموس عقب ذكره إن البردى بفتح الباء وسكون الراء وبالدال نبات معروف ما نصه : وبالضم تمر جيد اه . وظاهره أن ياء البردى بالضم أيضا زائدة لازمة ، وصنيع الشارح يوهم خلافه ، وبما ذكرته يعلم ما في كلام البعض من الخلل . قوله : ( زيادة عارضة ) أي غير مقارنة للوضع على ما قاله البعض أو غير لازمة على ما تفيده مقابلتها اللازمة ، وسيأتي التعبير به في كلام الدمامينى . قوله : ( أطربا ) أي أتطرب طربا والهمزة للتوبيخ . وقوله قنسرى نسبة إلى قنسرين بفتح النون وكسرها كورة بالشام كما في القاموس ، وقال في المغنى : وأنت شيخ كبير . قوله : ( دوارى ) قال الدمامينى : يحتمل كون الياء فيه لتأكيد المبالغة كالتاء في علّامة والمثال الجيد للزائدة غير اللازمة قول الصلتان المذكور . قوله : ( قول الصلتان ) بفتح اللام . قوله : ( تحكم ) بالفوقية أوله وسكون الميم آخره للوزن .
هامش
( 1 ) البيت للصلتان العبدي في أمالي القالى 2 / 141 والمحتسب 1 / 311 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 265 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي