تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الوقف ( تنوينا إثر فتح اجعل ألفا وقفا وتلو غير فتح احذفا ) الوقف : قطع النطق عند آخر الكلمة ، والمراد هنا الاختياري ، وهو غير الذي يكون استثباتا ، وإنكارا ، وتذكرا ، وترنما . وغالبه يلزمه تغييرات ، وترجع إلى سبعة أشياء : السكون ، والروم ، والإشمام ، والإبدال ، والزيادة ، والحذف ، والنقل ، وهذه الأوجه مختلفة في الحسن والمحل ، وستأتي مفصلة . واعلم أن في الوقف على المنون ثلاث لغات : الأولى - وهي الفصحى - أن يوقف عليه بإبدال تنوينه ألفا إن كان بعد فتحة . وبحذفه إن كان
شرح

الوقف

قوله : ( تنوينا إثر فتح ) بنقل حركة الهمزة إلى التنوين ، ومراده بالفتح ما يشمل الحركة الإعرابية ، قال في التصريح : وإنما أبدل التنوين بعد الفتحة ألفا لأن التنوين يشبه الألف من حيث إن اللين في الألف يقارب الغنة في التنوين ولم يبدل بعد الضمة واوا وبعد الكسرة ياء لثقل الواو والياء في أنفسهما ، وإذا اجتمعا مع الضمة والكسرة زاد الثقل اه باختصار . قوله : ( وقفا ) أي لأجل الوقف أو واقفا أو في الوقف . قوله : ( قطع النطق عند آخر الكلمة ) أحسن من قول ابن الحاجب قطع الكلمة عما بعدها لأنه قد لا يكون بعدها شئ . قوله : ( والمراد هنا الاختياري ) بالتحتية أي لا الاضطراري ولا الاختياري بالموحدة ، وبيان ذلك أن الوقف إن قصد لذاته فاختيارى بالتحتية ، وإن لم يقصد أصلا بل قطع النفس عنده فاضطرارى ، وإن قصد لا لذاته بل لاختيار حال الشخص هل يحسن الوقف على نحو : عم وفيم وبم أو لا فاختيارى . قوله : ( وهو ) أي الاختياري المراد هنا غير الذي يكون استثباتا إلخ أي لا مطلق الاختياري فالاستثباتى هو الواقع في الاستثبات والسؤال المقصود به تعيين مبهم نحو : منو ومنا ومنى لمن قال : جاءني رجل ورأيت رجلا ومررت برجل ، وأيون وأيين لمن قال : جاءني قوم ورأيت قوما ومررت بقوم ، والإنكارى هو الواقع في السؤال المقصود به إنكار خبر المخبر أو إنكار كون الأمر على خلاف ما ذكر ، فإن كانت الكلمة منونة كسرت التنوين وتعينت الياء مدة نحو : أزيدنيه بضم الدال وكسر النون لمن قال : جاءني زيد وأزيدنيه بفتح الدال وكسر النون لمن قال : رأيت زيدا ، وأزيدنيه بكسرهما لمن قال : مررت بزيد ، وإن لم تكن منونة أتيت بالمدة من جنس حركة آخر الكلمة نحو : أعمروه ، وأعمراه وأحذاميه لمن قال : جاءني عمرو ورأيت عمرا ومررت بحذام ، والتذكرى هو المقصود به تذكر باقي اللفظ فيؤتى في آخر الكلمة بمدة من جنس حركة آخرها نحو : قالا وتقولوا ، وفي الداري ولو قصد الوقف لا للتذكر لم يؤت بها والترنمى كالوقف في قوله :أقلى اللوم عاذل والعتابنبالتنوين المسمى تنوين الترنم . قوله : ( وغالبه ) احترز بالغالب عن المقصور غير المنون كالفتى وحبلى ، والمنقوص غير المنون كالقاضي إذ لا تغيير فيهما وجمع التغييرات باعتبار أفراد الوقف . قوله : ( وترجع إلى سبعة أشياء ) من رجوع الجزئيات إلى كلياتها ولا يرد التضعيف لأنه زيادة حرف مع إسكان فلم يخرج عن السبعة كما يشير إلى ذلك تعبيره بالرجوع . قوله : ( وهي الفصحى ) ولهذا اقتصر المصنف عليها .