إلى واحده لأمن اللبس لأنه ليس لنا قبيلة تسمى بالفرهود ، وإنما قالوا في النسب إلى الرباب : ربى ، لأن الرباب ليس باسم لواحد ، وإنما الرباب ضبة ، وعكل وتميم ، وثور ، وعدى . والربة : الفرقة فلما اجتمعوا وصاروا يدا واحدة قيل لهم الرباب . والرابع : ما غلب فجرى مجرى الاسم العلم ، كقولهم في الأنصار : أنصارى ، وفي الأنبار - وهم قبائل من بنى سعد بن عبد مناة بن تميم - أنبارى .
تنبيه : إذا نسب إلى تمرات وأرضين وسنين باقية على جمعيتها ، قيل : تمرى ، وأرضى . وسنهى أو سنوى ، على الخلاف في لامه . وإذا نسب إليها أعلاما التزم فتح العين في الأولين وكسر الفاء في الثالث .
شرح
قوله : ( لأنه ليس لنا قبيلة تسمى بالفرهود ) كذا قال الشارح وغيره ، وتعقبه الدمامينى بأنه قد نقل غير واحد من أهل اللغة أن الفرهود ولد الأسد وولد الوعل واللبس يحصل إذا كانت كلمة فرهود مستعملة لشئ آخر وإن لم يكن قبيلة إذ لا دليل على أن الفرهودى نسبة إلى القبيلة لجواز أن يكون نسبة إلى غيرها ، وحينئذ فاللبس باق ، وتعقبه المصرح أيضا بأن في الصحاح أن الفرهود بالضم الغليظ وحىّ من نجد وهو بطن من الأزد فاللبس حاصل . قوله : ( وإنما قالوا إلخ ) قال البعض : هذا جواب عما يرد على قولهم إن الجمع المسمى به ينسب إلى لفظه . وحاصل الجواب أنه باق على جمعيته اه ، وفيه أن ظاهر قوله : فلما اجتمعوا وصاروا يدا واحدة قيل لهم الرباب أن الرباب صار علما بالغلبة على مجموع القبائل الخمس ، ويؤيده أن لفظ الرباب إذا أطلق لا ينصرف إلا إليهم ، فينبغي أن حاصل الحواب أن الرباب لما لم يصر علما لواحد بل لمجموع قبائل خمس أشبه ما لم يصر علما مما هو باق على جمعيته فعومل معاملته ، لكن يرد أنه يكون حينئذ من القسم الرابع كالأنصار والأنبار فهلا قالوا ربابى كما قالوا أنصارى وأنبارى . تدبر .
قوله : ( إلى الرباب ) بكسر الراء جمع ربة بضمها كما في الصحاح . قوله : ( ربى ) بضم الراء كما في الصحاح . قوله : ( تنبيه إلخ ) قال شيخنا : هذا تقدم في شرح قوله : وعلم التثنية إلى آخره فلينظر ما حكمة إعادته اه . قال البعض : أعاده هنا تمهيدا لقوله : وإذا نسب إليها أعلاما إلخ لأن هذا لم يتقدم اه . وهو باطل لتقدم حكم النسب إلى ما سمى به من ذلك أيضا نعوذ باللّه من التساهل ، ويمكن أن يقال : المقصود بالذات في ما تقدم بيان حذف علامة التثنية والجمع وهنا بيان غير ذلك فتأمل . قوله : ( إذا نسب إلى تمرات إلخ ) وكذا إذا نسب إلى سدرات وغرفات باتباع عينهما لفائهما باقيين على الجمعية قيل سدرى وغرفى بالإسكان ، أو علمين قيل سدرى وغرفى بالتحريك لكن مع إبدال كسرة عين الأول فتحة كما تقول : إبلي بكسر الهمزة وفتح الموحدة كذا في الهمع .
قوله : ( قيل تمرى إلخ ) أي بسكون عين الأولين وفتح فاء الثالث بوجهيه لأن النسب إلى الجمع يرده إلى واحده ، قال الإسقاطى وتبعه غيره : وينبغي أن الحكم كذلك إذا نسب إليها أعلاما بناء على لغة الحكاية كما علم مما مر . قوله : ( وسنهى أو سنوى إلخ ) هذا إذا أعربت سنين كالجمع ، فإن جعلت الإعراب على النون مثل حين نسبت إليه على لفظه لأنه حينئذ مفرد لفظا جمع معنى فصار مثل قوم فتقول سنينى ، سم . قوله :
( التزم فتح العين إلخ ) أي لأنه لا يتصرف في العلم المنقول عن جمع التصحيح أو الملحق به إلا بحذف علامة الجمع كلها أو بعضها على ما مر تفصيله للفرق بين النسبة إليها أعلاما والنسبة إليها جموعا ، وقد علم تقييد ما ذكره في صورة العلمية بغير لغة الحكاية ، وأن صورة العلمية على لغة الحكاية كصورة الجمعية .