تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
مقتضى إطلاق سيبويه والنحاة ؛ وقال أبو سعيد في كتابه المستوفى : وتقول في أيّم أيّمى ، لأنك لو حذفت الياء المتحركة لم يبق ما يدل عليها ، قيل : وليس بتعليل واضح ، ولو علل بالالتباس بالنسب إلى أيم لكان حسنا . ( وفعلىّ في فعيلة التزم ) أي التزم في النسبة إلى فعيلة حذف التاء والياء وفتح العين كقولهم في النسبة إلى حنيفة : حنفي وإلى بجيلة بجلى وإلى صحيفة صحفي ، حذفوا تاء التأنيث أولا ثم حذفوا الياء ثم قلبوا الكسر فتحا ؛ وأما قولهم في سليمة سليمى وفي عميرة - كلب - عميرى وفي السليقة سليقى - والسليقى الذي يتكلم بأصل طبيعته معربا - قال الشاعر : « 925 » -
ولست بنحوىّ يلوك لسانه * ولكن سليقى أقول فأعرب

فإن هذه الكلمات جاءت شاذة للتنبيه على الأصل المرفوض ، وأشذ منه قولهم : عبدي وجذمى بالضم في بنى عبيدة وجذيمة . تنبيه : ألحق سيبويه فعولة بفعيلة صحيح اللام كان أو معتلها ، فتقول في النسب إلى فروقة وعدوة : فرقى وعدوى ، وحجته في ذلك قول العرب في النسب إلى شنوءة ؛ شنئىّ ، وهذا عند المبرد ( شرح 2 ) ( 925 ) - هو من الطويل : وبنحوى خبر ليس : أي لست بمنسوب إلى النحو . ويلوك لسانه في محل الجر صفته : من لكت الشئ في فمي إذا علكته . والشاهد في سليقى . فإن القياس فيه سلقى بدون الياء لأنه نسبة إلى السليقة وهي الطبيعة ، وفي النسبة إليه تحذف الياء والهاء كما في حنيفة حنفي ، ولكنه جاء على خلاف القياس . وفأعرب عطف على أقول : أي أبين . ( / شرح 2 )

شرح
قوله : ( وفعلى في فعيلة التزم ) ذكر الشيخ خالد أن كلا من فعيلة وفعيلة ممنوع من الصرف للعلمية على الوزن والتأنيث كما قدمه في نظيرها أفعلة . قوله : ( حذفوا تاء التأنيث أولا ) أي لأنها لا تجامع ياء النسب ، قوله : ( ثم حذفوا الياء ) أي فرقا بين المؤنث والمذكر كحنيفى وشريفى في النسب إلى حنيف وشريف كما سيأتي ولم يعكسوا لأن المؤنث حذفت منه تاء التأنيث في النسب فحذفت الياء تبعا لها اه فارضى . ويقال مثل هذا في حذف ياء فعيلة بضم الفاء . فإن قلت : هذا مقتض لإبقاء ياء فعيل وفعيل المعتلى اللام فلم حذفت ؟ قلت : اجتمع مع هذا المقتضى مانع وهو اجتماع أربع ياءات كما سيأتي ، فلذا حذفوا الياء تغليبا للمانع ولذا لم يحذفوا في نحو طويلة وجليلة . قوله : ( ثم قلبوا الكسر فتحا ) أي لئلا تتوالى كسرتان وياء النسب . قوله : ( في سليمة ) يعنى سليمة الأزد ، أما سليمة غير الأزد فيقال سلمى على القياس تصريح . قوله : ( معربا ) حال من ضمير يتكلم ، قوله : ( يلوك لسانه ) لاك الشئ في فمه علكه . عيني . قوله : ( فإن هذه الكلمات ) خبر عن قولهم والعائد محذوف أي فيه . قوله : ( وأشذ منه قولهم عبدي وجذمى ) أي بضم العين والجيم في بنى عبيدة وجذيمة أي بفتحها ، وإنما كان أشذ مما قبله قال المرادي لأن ما تقدم رجوع إلى أصل مرفوض وأما الضم فلا وجه له . قوله : ( فرقى ) أي بفتح الراء وعدوى أي بفتح الدال كما صرح بذلك الفارضى وعبارته إذا نسب إلى
هامش
( 925 ) - البيت بلا نسبة في شرح التصريح 2 / 331 . والمقاصد النحوية 4 / 543 وشرح شواهد شافية ابن الحاجب 2 / 28 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 244 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي