قال الجرمي : وهذا أجود كما تقول أموي وفيه وجه آخر . وهو محيى كما تقول أمي قال المبرد :
وهو أجود لأنا نحذف الياء الأخيرة لاجتماع ساكنين ووقوعها خامسة فتصير إلى محى كأمي ثم تضيف ياء النسبة فتقول محيى فيجتمع أربع ياءات لسكون الأولى والثالثة .
( والحذف في اليا ) من المنقوص حال كون الياء ( رابعا أحقّ من قلب ) فقولك في النسب إلى قاض قاضى أجود من قاضوى . ومن القلب قوله :
« 924 » -
فكيف لنا بالشرب إن لم يكن لنا * دراهم عند الحانوىّ ولا نقد
جعل اسم الموضع حانية ونسب إليه . قال السيرافى : والمعروف في الموضع الذي يباع فيه الخمر حانة بلا ياء . تنبيه : ظاهر كلام المصنف أن القلب في هذا ونحوه مطرد ، وذكر غيره أن القلب عند سيبويه من شواذ تغيير النسب ، قيل : ولم يسمع إلا في هذا البيت . ( شرح 2 ) ( 924 ) - قاله الفرزدق . قاله ثعلب . وقيل قائله مجهول ، من قصيدة من الطويل ، وكيف للتعجب . ولنا خبر مبتدأ . وقيل محذوف أي كيف لنا التلذذ بالشرب . وجواب الشرط محذوف دل عليه الكلام الأول . والشاهد في الحانوى فإنه نسبة إلى الحانية تقديرا ، وقلبت الياء واوا كما في النسبة إلى القاضي قاضوى . وقال سيبويه : والوجه الحانى لأنه منسوب إلى الحانة وهي بيت الخمار . وإنما أن يقال : حانوى ؛ لأنه بنى واحده على فاعلة : من حنى يحنو إذا عطف . ( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( قال الجرمي : وهذا أجود ) أي لعدم توالى الياءات . قوله : ( كما تقول أموي ) بضم الهمزة نسبة إلى أمية قبيلة من قريش . وشذ أموي بفتح الهمزة اه شرح الشافية . قوله : ( كما تقول أميى ) قال المرادي في تنظيره : به نظر ؛ لأن أمييا شاذ . وأما محيى فهو وجه قوى اه .
وقد يقال : التنظير به إنما هو في مجرد الهيئة واجتماع أربع ياءات . قوله : ( قال المبرد وهو أجود ) قال :
لأنى لا أجمع حذفا بعد حذف على كلمة واحدة . قوله : ( لاجتماع الساكنين ) هما على هذا الوجه الياء والتنوين . قوله : ( فيجتمع أربع ياءات إلخ ) أي اجتماعا جائزا ، فقوله : لسكون الأولى إلخ : تعليل لمحذوف أي وجاز هذا الاجتماع لسكون إلخ . قوله : ( حانية ) وهي فاعلة من حنوت إذا عطفت . كأنه جعل البقعة الجامعة للشراب حانية عليهم كما تحنو الأم على بنيها نقله شيخنا عن الشارح .
هامش
( 924 ) - البيت لتميم بن مقبل في ملحق ديوانه ص 362 ولذي الرمة في ملحق ديوانه ص 1862 وللفرزدق في المقاصد النحوية 4 / 538 وبلا نسبة في الكتاب 3 / 341 .