ونصبا ، بالضم قبل الواو ، والكسر قبل الياء ، وقال الأخفش : اللذيون واللذيين بالفتح كالمقصور .
ومنشأ الخلاف من التثنية ، فسيبويه يقول : حذفت ألف اللذيا في التثنية تخفيفا ، وفرق بين المتمكن وغيره . والأخفش يقول : حذفت لالتقاء الساكنين ، وقالوا في جمع التي : اللتيات ، وهو جمع اللتيا تصغير التي . ولم يذكر سيبويه من الموصولات التي صغرت غير اللذيا واللتيا ، وتثنيتهما وجمعهما ، وقال في التسهيل : واللتيات واللويتا في اللاتي ، واللويا واللويون في اللائي واللائين ، فزاد تصغير اللاتي واللائي واللائين ، وظاهر كلامه أن اللتيات واللويتا كلاهما تصغير اللاتي : أما اللويتا فصحيح ذكره الأخفش . وأما اللتيات : فإنما هو جمع اللتيا كما سبق ، فتجوز في جعله تصغيرا للآتي .
ومذهب سيبويه أن اللاتي لا يصغر استغناء بجمع اللتيا ، وأجاز الأخفش أيضا اللويا في اللاى ، غير
شرح
وحينئذ يكون في كلامه تقدير مضاف أي في تثنية مصغرهما ، وكذا يقال في نحو قوله بعد في جمع الذي إلخ ثم المراد التثنية والجمع الصوريان لما تقدم في محله أن اللذين والذين ليسا مثنى وجمعا حقيقة على الأصح من اشتراط الإعراب في المثنى والجمع بل هما صيغتان موضوعتان للاثنين والجماعة ، بقي شئ آخر وهو أن المفهوم من هذا أنه يؤخذ المفرد المصغر ويثنى ويجمع وليس هذا تصغيرا للمثنى والجمع كما هو ظاهر كلام المصنف ، وكلام الجاربردى يفيد ما هو ظاهر كلام المصنف من وقوع التصغير على المثنى والجمع فتدبر .
قوله : ( في جمع الذي اللذيون ) جرى فيما قاله على لغة من أعرب الذين رفعا بالواو ، وأما على لغة الجمهور فلا فرق بين الرفع والنصب والجر زكريا . قوله : ( كالمقصور ) أي في فتح ما قبل علامة الجمع كالمصطفين .
قوله : ( ومنشأ الخلاف من التثنية ) أي الخلاف في الجمع مفرع على الخلاف في التثنية فيكون فيه ما فيها ، قال في التصريح : والذال على القولين مفتوحة . قوله : ( حذفت ألف اللذيا في التثنية ) أي ولم تقلب ياء وقوله تخفيفا أي فهي غير معتبرة . قوله : ( وفرقا بين المتمكن ) أي الذي تقلب ألفه المختوم بها ياء عند التثنية كحبلى .
قوله : ( لالتقاء الساكنين ) أي فيكون حذفها لعلة تصريفية والمحذوف لعلة كالثابت فكذا في الجمع عنده فتبقى الفتحة دليلا عليها ، وقد يقال للأخفش : هلا تخلصت من التقاء الساكنين بقلب الألف ياء في التثنية كما هو قياس تثنية ما آخره ألف زائدة ؟ وله أن يجيب بالفرق بين المتمكن وغيره ولا يضره ذلك في كون حذف الألف لالتقاء الساكنين فتأمل .
قوله : ( جمع اللتيا ) بحذف ألفه لالتقائها ساكنة مع ألف الجمع . قوله : ( واللويتا ) بقلب ألف اللاتي واوا وفتحها لأجل ياء التصغير وحذف الياء الأخيرة وزيادة ألف التعويض عن الضمة ، وإنما حذفت الياء الأخيرة لأنه لو صغر على التمام ، وقيل اللويتيا لزم أن يكون المصغر خماسيا بزيادة الألف في آخره سوى ياء التصغير وذلك لا يكون في المصغر أفاده سم . قوله : ( واللويا ) بقلب ألف اللائي واوا وفتحها لأجل ياء التصغير وقلب الهمزة ياء وحذف الياء وزيادة ألف التعويض هذا قياس ما مر في اللويتا ، لكن في الفارضى أن المحذوف من هذه الهمزة . قوله : ( واللويون ) أي مطلقا أو في حالة الرفع واللويين في حالة النصب والجر لغتان والياء المشددة ياء التصغير مدغمة في الياء المبدلة من همزة اللائين ، قال عبد القادر : ورأيت في نسخة محررة من شرح الشافية للمصنف اللويئون بإثبات الهمزة بعد المثناة التحتية الساكنة . قوله : ( في اللائي واللائين ) نشر على ترتيب اللف . قوله : ( فتجوز في جعله تصغير اللاتي ) لأن اللتيان بمعنى تصغير اللاتي وهو اللويتا .