مخصوصة لا يقاس عليها ، وهي ذود وشول وناب ، للمسن من الإبل ، وحرب وفرس وقوس ودرع ، للحديد ، وعرس وضحى ونعل وعرب ونصف ، وهي المرأة المتوسطة بين الصغر والكبر ، وبعض العرب يذكر الدرع والحرب فلا يكونان من هذا القبيل ، وبعضهم ألحق التاء في عرس وقوس فقال : عريسة وقويسة .
تنبيهات : الأول : لم يتعرض في الكافية وشرحها والتسهيل لاستثناء النوع الأول نحو شجر وخمس . الثاني : لا اعتبار في العلم بما نقل عنه من تذكير وتأنيث بل تقول في رمح - علم امرأة - :
رميحة ، وفي عين - علم رجل - : عيين ، خلافا لابن الأنباري في اعتبار الأصل ، فتقول في الأول :
رميح وفي الثاني عيينة ، ويونس يجيزه ، واحتج لذلك بقول العرب : نويرة وعيينة ، وأذينة وفهيرة ، وهي أسماء رجال ، وليس ذلك بحجة لإمكان أن تكون التسمية بها بعد التصغير . الثالث : إذا سميت مؤنثا ببنت وأخت ، حذفت هذه التاء ، ثم صغرت وألحقت تاء التأنيث فتقول : بنية وأخية ، وإذا سميت بهما مذكرا لم تلحق التاء فتقول : بنى وأخي ( وندر إلحاق تا فيما ثلاثيا كثر ) ثلاثيا مفعول بكثر ، وهو بفتح الثاء بمعنى فاق ، أي ندر لحاق التاء في تصغير ما زاد على ثلاثة ، وذلك قولهم في وراء وأمام وقدام : وريئة بالهمزة وأميمة وقديديمة .
شرح
قوله : ( وذود ) بذال معجمة مفتوحة فواو ساكنة فدال مهملة من ثلاثة أبعرة إلى عشرة وقيل غير ذلك قوله : ( وشول ) بفتح الشين المعجمة وسكون الواو اسم جمع شائلة وهي من الإبل ما أتى عليها من حملها أو وضعها سبعة أشهر فخف لبنها وجمع الجمع أشوال وأما شول كركع فجمع شائل وهي الناقة التي تشول بذنبها أي ترفعه للقاح ولا لبن لها أصلا كذا في القاموس وغيره والمراد هنا الأول لأن شول كركع رباعي والكلام في الثلاثي ولهذا قال البعض قوله وشول جمع شائلة إلخ وأما شيخنا السيد فبعد تصريحه بفتح الشين ذكر ما لا يناسب إلا الثاني وهو خلط .
قوله : ( وحرب ) قد يقال : تصغير حرب مع لحوق التاء يوقع في اللبس بمصغر حربة الحديد اه سم . أي فيكون من النوع الأول . قوله : ( وفرس ) قال في القاموس : الفرس للذكر والأنثى وهي فرسة اه . فعلم أن الفرس يقع على الذكر والأنثى ، وحينئذ يحتاج المثال إلى التقييد بالواقع على الأنثى . قوله : ( للحديد ) احترز به عن درع المرأة بمعنى قميصها فإنه مذكر وجمع درع الحديد أدراع وأدرع ودروع ، وجمع الدرع بمعنى القميص أدراع كذا في القاموس . قوله : ( وعرس ) قال في القاموس : العرس بالكسر امرأة الرجل ورجلها ولبوة الأسد ثم قال : وبالضم وبضمتين طعام الوليمة ثم قال : والنكاح اه . فعلم أن المناسب هنا العرس بالكسر وأن ضبط شيخنا له بالضم وضبط البعض له بالضم والكسر فيهما نظر فتدبر . قوله : ( وعرب ) بفتحتين وبضم فسكون خلاف العجم . قوله : ( ونصف ) بفتحتين كما في القاموس والتصريح ، وقال الفارضى : بفتح النون وكسر الصاد المهملة . قوله : ( ويونس يجيزه ) أي اعتبار الأصل كما يجيز اعتبار الحال . قوله : ( واحتج ) بالبناء للمجهول أو للفاعل ولعله ضمير من ذكر من ابن الأنباري ويونس .
قوله : ( إذا سميت مؤنثا ببنت وأخت إلخ ) مثله ما إذا لم تسم بهما أصلا كما في الدمامينى ، وإنما قيد بالتسمية ليفرق بين تسمية المؤنث وتسمية المذكر . قوله : ( في وراء وأمام وقدام إلخ ) قضيته أن هذه الظروف