يجرى بليق ويذم مصغّر أبلق ، ومن كلامهم : جاء بأم الرّبيق على أريق ، قال الأصمعي : تزعم العرب أنه من قول رجل رأى الغول على جمل أورق ، فقلبت الواو في التصغير همزة . الخامس : لا فرق بين الزوائد التي للإلحاق وغيرها ، فتقول في خفندد ، ومقعنسس وضفندد : خفيد وقعيس وضفيد ، بحذف الزوائد للإلحاق ، والخنفدد ، الظليم السريع ، والضفندد : الضخم الأحمق .
( واختم بتا التأنيث ما صغّرت من مؤنّث عار ) من التاء ( ثلاثىّ ) في الحال ( كسن ) ودار فتقول في تصغيرهما : سنينة ودويرة ، أو في الأصل كيد ، فتقول في تصغيره يدية ، أو في المآل وهذا نوعان :
أحدهما ما كان رباعيا بمدة قبل لام معتلة ، فإنه إذا صغر تلحقه التاء نحو : سماء وسمية ، وذلك لأن الأصل فيه سميي ، بثلاث ياءات : الأولى ياء التصغير ، والثانية بدل المدة ، والثالثة بدل لام الكلمة ، فحذفت إحدى الياءين الأخيرتين على القياس المقرر في هذا الباب ، فبقى الاسم ثلاثيا ، فلحقته التاء كما تلحق الثلاثي المجرد . والآخر ما صغر تصغير الترخيم مما أصوله ثلاثة . نحو حبلى ، وقد تقدم بيانه .
ثم استثنى من الضابط المذكور نوعين لا تلحقهما التاء أشار إلى الأول منهما بقوله : ( ما لم يكن بالتّا يرى ذا لبس كشجر وبقر ) في لغة من أنثهما ( وخمس ) أي فإنه يقال فيها : شجير وبقير وخميس ، بغير تاء ، ولا يقال : شجيرة وبقيرة وخميسة ، بالتاء لأنه يلتبس بتصغير شجرة وبقرة وخمسة ، ومثل خمس بضع وعشر فيقال فيهما : بضيع وعشير ولا يقال : بضيعة وعشيرة لأنه يلتبس بعدد المذكر . وأشار إلى الثاني بقوله : ( وشذّ ترك دون لبس ) أي شذ ترك التاء دون لبس في ألفاظ
شرح
فيه . قوله : ( جاء بأم الربيق ) بضم الراء وفتح الموحدة أي بالداهية ، وانظر ما مرجع الضمير في جاء ولعله الرجل ويكون من إقامة ضمير الغيبة مقام ضمير المتكلم ، ومعنى مجيئه بها إخباره برؤيتها أو اللّه تعالى أو تكون الإضافة في قول رجل على معنى في أي من قول الناس في شأن رجل إلخ ، لكن يمنع الأول والأخير قول القاموس رأى رجل الغول على جمل أورق فقال : جاءنا بأم الربيق على أريق اه فتدبر . قوله : ( أورق ) هو من الإبل ما في لونه بياض إلى سواد وهو أطيب الإبل لحما لا عملا وسيرا . قاموس . قوله : ( في خفندد ) بخاء معجمة فنون فدالين مهملتين كسفرجل ومثله ضفندد إلا أن أوله ضاد معجمة . قوله : ( الظليم ) بفتح الظاء المعجمة وهو ذكر النعام . قوله : ( ثلاثي ) خرج نحو سعاد وزينب فتصغيرهما سعيد بتشديد الياء وزيينب ، واختص ثلاثي المؤنث بلحاق التاء لخفته وعدم طوله .
قوله : ( بدل لام الكلمة ) هي الواو المنقلبة همزة في سماء لأن أصله سماو لأنه من سما يسمو ، فقول شيخنا والبعض أصله سماى سهو ومثل سماء كساء . قوله : ( فحذفت إحدى الياءين الأخيرتين ) هي الثالثة لام الكلمة عند الجمهور ، ومقتضى كلام الناظم في التسهيل أنها الثانية المنقلبة عن الألف قاله الشارح على التوضيح . قوله : ( على القياس ) وهو حذف إحدى الياءات الثلاث عند اجتماعها في الطرف وبعد عين الكلمة فلا يرد تصغير مهيام على مهييم وحى على حيى . قوله : ( ذا لبس ) أي متبادرا منه خلاف المراد .
قوله : ( بضع وعشر ) أي وست وسبع وتسع .