تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
تنبيهات : الأول : إذا كان المصغر تصغير الترخيم ثلاثي الأصول ومسماه مؤنث لحقته التاء ، فتقول في سوداء وحبلى وسعاد وغلاب : سويدة وحبيلة وسعيدة وغليبة . الثاني : إذا صغر نحو : حائض وطالق - من الأوصاف الخاصة بالمؤنث - تصغير الترخيم قلت : حييض وطليق لأنها في الأصل صفة لمذكر . الثالث : حكى سيبويه في تصغير إبراهيم وإسماعيل : بريها وسميعا ، وهو شاذ لا يقاس عليه ، لأن فيه حذف أصلين وزائدين لأن الهمزة فيهما والميم واللام أصول ، أما الميم واللام فباتفاق ، وأما الهمزة ففيها خلاف : مذهب المبرد أنها أصلية ، ومذهب سيبويه أنها زائدة ، وينبنى عليهما تصغير الاسمين لغير ترخيم ، فقال المبرد : أبيريه وأسيميع ، وقال سيبويه : بريهيم وسميعيل ، وهو الصحيح الذي سمعه أبو زيد وغيره من العرب ، وعلى هذا ينبنى جمعهما فقال الخليل وسيبويه : براهيم وسماعيل ، وعلى مذهب المبرد : أباريه وأساميع ، وحكى الكوفيون براهم وسماعل بغير ياء ، وبراهمة وسماعلة ، والهاء بدل من الياء ، وقال بعضهم : أباره وأسامع ، وأجاز ثعلب : براه ، كما يقال في تصغيره . بريه ، والوجه أن يجمعا جمع سلامة فيقال : إبراهيمون وإسماعيلون . الرابع : لا يختص تصغير الترخيم بالأعلام خلافا للفراء وثعلب ، وقيل : وللكوفيين ، بدليل قول العرب :
شرح
أو يقال مراد سم أن حميدا محتمل للأسماء الخمسة على السواء فلا ينافي تبادر غيرها منه فتأمل . قوله : ( لحقته التاء ) لأنه من المؤنث الثلاثي في المآل أي إذا صغر تصغير الترخيم كما ستعرفه . قوله : ( وغلاب ) بالغين المعجمة وفي القاموس أنهم سموا بغلاب كسحاب وغلاب ككتان وغلاب كقطام وعلى ضبطه هنا كقطام اقتصر شيخنا السيد . قوله : ( الثاني إذا صغرت نحو حائض إلخ ) لو جعله استثناء مما قبله وقال : إلا إذا كان وصفا خاصا بالمؤنث فلا تلحقه التاء لكان أنسب . قوله : ( لأنها في الأصل صفة لمذكر ) والأصل شخص حائض وشخص طالق أي فضعفت عن نحو : سوداء وسعاد في اقتضاء التاء فروعى فيها الأصل ، ولولا ذلك للحقته التاء لأنه مؤنث ثلاثي في المآل وذلك إذا صغر تصغير الترخيم فهو كحبلى أفاده الإسقاطى . قوله : ( في تصغير إبراهيم وإسماعيل ) أي تصغير ترخيم . قوله : ( وهو شاذ ) أي باتفاق من سيبويه والمبرد وقياسه على رأى سيبويه بريهيم وعلى رأى المبرد أبيريه . قوله : ( لأن فيه حذف أصلين ) أي والأصول لا يحذف منها أكثر من واحد كما مر . قوله : ( أنها أصلية ) لأن بعدها أربعة أصول ، ولا تكون الهمزة زائدة أولا في بنات الأربعة فهو خماسي فلا يحذف منه في التصغير إلا ما يحذف من نحو سفرجل وهو الخامس شرح التوضيح للشارح . قوله : ( أنها زائدة ) لأنه اسم أعجمي لا يعرف له اشتقاق فيقدر فيه زيادة الهمزة . شرح التوضيح للشارح . قوله : ( أبيريه وأسيميع ) بحذف الخامس وتعويض الياء عنه . قوله : ( بريهيم وسميعيل ) بحذف زائدهما . قوله : ( براه ) بكسر الهاء منونة وأصله براهى بالياء فحذفت لالتقائها ساكنة مع التنوين ، ثم أجازه ثعلب براه إن كانت بالقياس على بريه كما أشعر به كلام الشارح وصرح به الفارضى ورد عليه أنه قياس على شاذ والشاذ لا يقاس عليه مع أنه قياس مع الفارق وهو أن التصغير يكون للترخيم بخلاف الجمع ، ومع أنه يلزمه إجازة سماع أيضا قياسا على سميع وإن كانت بالسماع ولم يسمع سماع فالأمر ظاهر . قوله : ( كما يقال في تصغيره ) أي تصغير ترخيم . قوله : ( والوجه أن يجمعا جمع سلامة ) لعدم الخلاف
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 223 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي