( وقد يجئ جمعه ) أي فعلة بالكسر ( على فعل ) بالضم قال في شرح الكافية : وقد ينوب فعل عن فعل وفعل عن فعل فالأول كحلية وحلى ولحية ولحى . والثاني كصورة وصور وقوة وقوى ( في نحو رام ذو اطّراد فعله ) فعلة مبتدأ خبره ذو اطراد أي من أمثلة جمع الكثرة فعلة بضم الفاء وهو مطرد في فاعل وصفا لمذكر عاقل معتل اللام نحو : رام ورماة ، وقاض وقضاة وغاز وغزاة ، وقد أشار إلى ذلك بالتمثيل ، فخرج نحو مشتر وودا ورامية وضار وصف أسد وضارب ، فلا يجمع شئ من ذلك على فعلة وشذ كمي وكماة ، وباز وبزاة ، وهادر وهدرة - وهو الرجل الذي لا يعتد به - كما ندر غوى وغواة وعريان وعراة وعدو وعداة ورذى ورذاة . ( وشاع نحو كامل وكمله ) أي من أمثلة جمع الكثرة فعلة بفتح الفاء وهو مطرد في فاعل وصفا لمذكر عاقل صحيح اللام ، نحو كامل وكملة وبار وبررة ، وقد أشار أيضا بالمثال إلى الشروط ، فخرج نحو : حذر وواد وحائض وسابق وصف فرس ، ورام فلا يجمع شئ منها على فعلة ، وشذ سيد وسادة وخبيث وخبثة وبر وبررة وناعق ونعقة وهي الغربان .
تنبيه : لا يلزم من كونه شائعا أن يكون مطردا ، فكان الأحسن أن يقول كذاك نحو : كامل وكمله .
شرح
قوله : ( وقد ينوب فعل إلخ ) قال الفارضى : ولعل هذا خاص بما لامه ياء أو واو . قوله : ( ولحى ) أي بضم اللام وكسرت أيضا على القياس . قوله : ( وصور ) أي بكسر الصاد المهملة وضمت أيضا على القياس .
قوله : ( وقوى ) أي بكسر القاف وضمت أيضا على القياس قوله : ( نحو رام ورماة وقاض وقضاة وغاز وغزاة ) والأصل فيهن رمية وقضية وغزوة قلبت الياء والواو ألفين لتحركهما وانفتاح ما قبلهما ، وقيل إنها فعلة بفتح الفاء وأن الفتحة حولت ضمة للفرق بين معتل اللام وصحيحها . تصريح .
قوله : ( وضار ) بتخفيف الراء كقاض من الضراوة لا بتشديدها من الضرر وإلا كان صحيح اللام . قوله :
( وباز ) أي لأنه اسم لا وصف . قوله : ( وهادر ) بدال مهملة . وقوله : وهدرة أي بضم الهاء ، وسيذكر الشارح أنه يجمع على هدرة بكسرها أيضا . وفي القاموس أنها تفتح أيضا فهي مثلثة . قوله : ( وهو الرجل إلخ ) ويطلق أيضا كما في القاموس على اللبن الذي خثر أعلاه وأسفله رقيق . قوله : ( كما ندر غوى إلخ ) انظر لم لم يقل وغوى إلخ . قوله : ( وعدوّ وعداة ) عندي فيه نظر لجواز أن يكون العداة بضم العين جمع عاد لا جمع عدو حتى يكون مما ندر بل قال بذلك غير واحد في نحو قول الشاعر :لا يبعدن قومي الذين هم * سم العداة وآفة الجزركما مر ، وكذا يقال في قوله : غوى وغواة وعريان وعراة . قوله : ( ورذى ) براء فذال معجمة فتحتية مشددة بوزن فعيل وهو البعير المنقطع من الإعياء ومن أثقله المرض . قوله : ( أن يكون مطردا ) أي مع أنه في الواقع مطرد . قوله : ( لوصف كقتيل إلخ ) أي في الزنة والدلالة على هلك أو توجع أو تشتت . قوله : ( قمن ) بكسر الميم بمعنى حقيق خبر عن ميت قاله الشاطبى ، وعليه فزمن وهالك بالجر عطفا على قتيل . قال المكودى : ويصح أن يكون زمن مبتدأ وهالك وميت معطوفين عليه ، وقمن خبر وعلى هذا يتعين فتح ميمه فإن قمنا المفتوح الميم يستوى فيه الواحد والمثنى والجمع اه . وفي قول الشارح : ويحمل عليه إلخ ميل إلى الإعراب الثاني .