ويجوز تسكين عينه إن لم تكن واوا نحو : قذل وحمر ، وإن كانت ياء كسرت الفاء عند التسكين فتقول في سيال سيل وسيل ، فإن كان مضاعفا لم يجز تسكينه لما يؤدى إليه من الإدغام ، وندر قولهم ذباب وذب والأصل ذبب . الرابع : فعل يطرد في نوعين أحدهما المتقدم ، والآخر وصف على فعول لا بمعنى مفعول نحو : صبور وصبر ، فإن كان بمعنى مفعول لم يجمع على فعل نحو : ركوب ، ولم يذكره هنا فأوهم أنه غيره مقيس ، وليس كذلك . ( شرح 2 ) ( 918 ) - هو من المتقارب . أغر أي أبيض ، أي هي أغر الثنايا - جمع ثنية - وأحم اللثات : خبر آخر من الحمة وهو لون بين الدهمة والكمتة - واللثات : جمع لثة ، وهي اللحمة المركبة فيها الأسنان ، وتحسنها أي تجملها . وسوك الأسحل : فاعله ، وفيه الشاهد حيث ضم فيه الواو للضرورة ، والقياس تسكينها : وهو جمع سواك والإسحل - بكسر الهمزة - شجر يتخذ منه المساويك . ( / شرح 2 )
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 173
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص١٧٣
تنبيهات : الأول : لا فرق في الاسم الرباعي الجامع للشروط بين أن يكون مذكرا كما مثل أو مؤنثا مثل أتان وأتن وقلوص وقلص وكلاهما يطرد فيه فعل . الثاني : ما مدته ألف على ثلاثة أقسام :
مفتوح الأول ومكسوره ومضمومه . أما الأول والثاني : ففعل فيهما مطرد وتقدم تمثيلهما . وأما الثالث فظاهر إطلاقه هنا اطراد فعل فيه ، وبه صرّح في شرح الكافية فإنه مثل بقراد وقرد وكراع وكرع في المطرد وتبعه الشارح ، وذكر في التسهيل أن فعلا نادر في فعال وهو الصحيح ، فلا يقال في غراب غرب ولا في عقاب عقب ، وإذا قلنا باطراده فيشترط أن لا يكون مضاعفا كما شرط ذلك في أخويه .
الثالث : يجب في غير الضرورة تسكين عين هذا الجمع ، إن كانت واوا نحو : سوار وسور ، ومن ضمهما في الضرورة قوله :
« 918 » -
أغر الثّنايا أحم اللّثات * يحسّنها سوك الإسحل
شرح
قوله : ( مثل أتان ) هي أنثى الحمير . قوله : ( وقلوص ) بفتح القاف الناقة الشابة . قوله : ( وكلاهما يطرد فيه فعل ) المناسب فاء التفريع . قوله : ( فظاهر إطلاقه ) أي حيث قال لاسم رباعي إلخ فإنه شامل لمفتوح الأول ومكسوره ومضمومه ، أو حيث قال ذو الألف من غير تقييد . قوله : ( فإنه مثل بقراد إلخ ) أي وكل من قراد وكراع مضموم الأول والكراع بكاف وراء وعين مهملة في الغنم والبقر بمنزلة الوظيف في الفرس والبعير وهو مستدق الساق يذكر ويؤنث والجمع أكرع ، ثم أكارع والكراع أيضا اسم لجماعة الخيل اه زكريا .
قوله : ( أغر الثنايا ) أي أبيضها أحم من الحمة وهي لون بين الدهمة والكمتة ودون الحوة كما في القاموس ، وفيه أن الدهمة السواد والكمتة شدة الحمرة والحوة سواد إلى خضرة أو حمرة إلى سواد واللثاث جمع لثة وهي اللحمة المركبة فيها الأسنان والسوك جمع سواك ، والإسحل بكسر الهمزة والحاء المهملة بينهما سين مهملة شجر تتخذ منه المساويك . قوله : ( في سيال ) بسين مهملة مكسورة كما في خط السيوطي ، قال في الصحاح : السيال بالفتح ضرب من الشجر له شوك اه . وكذا في الدمامينى . قوله : ( سيل ) بضمتين وسيل أي بكسر فسكون . قوله : ( فإن كان مضاعفا ) مقابل لمحذوف تقديره هذا أي تسكين عين الجمع إذا لم يكن مضاعفا . قوله : ( ذباب ) بذال معجمة مضمومة وموحدتين . قوله : ( ولم يذكره ) أي النوع الآخر .
هامش
( 918 ) - البيت لعبد الرحمن بن حسان في ديوانه ص 48 وبلا نسبة في المقاصد النحوية 4 / 530 والمقتضب 1 / 113 .